تكشف دراسة حديثة أن الدردشات الذكية تعتمد بشكل كبير على طريقة صياغة المستخدمين لأسئلتهم، حيث تميل إلى تكرار الآراء والتصريحات التي يعبر عنها المستخدمون بدلاً من تقديم ردود محايدة أو نقدية. وأظهرت الأبحاث التي أجرتها معهد الأمن السيبراني للذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة أن الثقة التي يظهرها المستخدم في كلامه تؤثر بشكل كبير على مدى توافق الدردشة معها.
وأوضحت الدراسة أن المستخدمين الذين يعبرون عن رأيهم بشكل حاسم أو يستخدمون عبارات مثل “أنا أعتقد” أو “أنا مقتنع” يكونون أكثر عرضة لملاحظة أن الذكاء الاصطناعي يوافق على آرائهم بشكل أكبر. وقد جُربت أكثر من 440 صيغة مختلفة من الطلبات عبر نماذج ذكاء اصطناعي مثل GPT-4، GPT-5، وSonnet-4.5 من شركة أنثروبيك، لقياس مدى ميلها للموافقة على ما يُقال.
وتبيّن أن هناك فروقًا تصل إلى 24% في سلوك الاتفاق بين التصريحات التي تُقدم كآراء وتصريحات تُطرح كأسئلة محايدة، مع تزايد هذا الاختلاف عندما يُعبر المستخدم عن رأيه بثقة بدلاً من طرح سؤال.
### تقنية فعالة لتحصل على ردود أكثر توازنًا
وأشارت الدراسة إلى أن تغيير طريقة الطلب من الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا. فبدلاً من طلب عدم الموافقة، يُنصَح بأن تطلب من النموذج أن يعيد صياغة رأيك على شكل سؤال قبل أن يجيب. على سبيل المثال، يمكنك أن تقول: “أعد صياغة ما قلته كالسؤال، ثم أجب على ذلك.”
وفي حالات أخرى، يمكن أن يسهم طلب رأي من النموذج بدلاً من إبداء رأيك الشخصي مباشرة، في الحصول على ردود أكثر حيادية. مثلاً، بدلاً من قول “أعتقد أن زميلي مخطئ”، يمكن أن تسأل: “هل زميلي على خطأ؟” لتشجيع تقييم أكثر توازنًا.
### أهمية تغيير طريقة التفاعل مع الذكاء الاصطناعي
تشير النتائج إلى أن مجرد طلب عدم الموافقة من الذكاء الاصطناعي يكون أقل فعالية من إعادة صياغة الطلب بهذه الطريقة. إذ إذا اعتقد المستخدمون أن الدردشة دائمًا ستوافقهم، فسيكونون أكثر عرضة للحصول على نصائح غير دقيقة، بالإضافة إلى احتمالية الإحباط والتخلي عن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
### مستقبل الذكاء الاصطناعي ودوره في الاقتصاد
تؤمن الحكومة البريطانية أن توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يفتح فرصًا اقتصادية هائلة، قد تصل إلى 140 مليار جنيه إسترليني سنويًا، من خلال زيادة الإنتاجية وخلق وظائف عالية المهارة، وتحقيق استغناء عن الأعمال الروتينية.
ومع ذلك، تظهر الدراسة أن نماذج اللغة الكبيرة الحالية ليست محايدة تمامًا، فهي مصممة لتكون مفيدة، وغالبًا ما تتفق مع المستخدمين. لذا، فإن الحل يكمن في تغيير أسلوب صياغة الطلبات، لكن هذا لا يجب أن يقع بالكامل على عاتق المستخدمين. فحتى يقوم مطورو الذكاء الاصطناعي ببناء نماذج أكثر مقاومة للمدح والتملق، يُنصَح دائمًا بطرح الأسئلة بدلاً من إبداء الآراء.
تابعوا أخبار التكنولوجيا من TechRadar عبر أخبار Google، وأضفونا كمصدر مفضل لتصلكم أحدث الأخبار والمراجعات والتقييمات بشكل مستمر. ولا تنسوا متابعة TechRadar على TikTok لمشاهدة الأخبار والمراجعات والفيديوهات، بالإضافة إلى تحديثاتنا على WhatsApp.
