تقنية

افتتحت شركة OpenAI مختبرًا للذكاء الاصطناعي في سنغافورة مع تحديث هيئة تنظيم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في البلاد لإطار عملها الخاص بالذكاء الاصطناعي

3 دقائق قراءة لا توجد تعليقات
شاركواتسابXلينكدإننسخ الرابط

أعلنت شركة OpenAI عن افتتاح أول مختبر لتطبيقات الذكاء الاصطناعي خارج الولايات المتحدة، وذلك في سنغافورة. ويأتي هذا الإعلان في إطار شراكة جديدة مع وزارة التنمية الرقمية والمعلومات في البلاد. تم الإعلان عن المبادرة، التي تحمل اسم “OpenAI لسنغافورة”، خلال قمة ATx، وهي مدعومة باستثمار يزيد عن 300 مليون دولار سنغافوري.

مركز عالمي للابتكار التكنولوجي في سنغافورة

سيعمل المختبر على خلق أكثر من 200 وظيفة تقنية مقرها في سنغافورة خلال السنوات القادمة. كما ستصبح سنغافورة واحدة من المراكز العالمية للشركة، حيث سيُدرج فيها مهندسون يعملون على نشر وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع مختلف المؤسسات. وأكدت OpenAI أن أنشطة المختبر ستكون متوافقة مع أولويات مهمة الذكاء الاصطناعي في سنغافورة، والتي تشمل القطاع العام، والتمويل، والبنية التحتية الرقمية.

التركيز على التطبيق والموارد البشرية

ستتعاون الشركة مع الوكالات الحكومية وشركاء محليين في برامج تعليمية وتطوير القوى العاملة، بالتعاون مع وزارة التعليم وGovTech. كما تخطط OpenAI لدعم المعلمين عبر فرع سنغافورة لأكاديمية OpenAI، والمشاركة في البرنامج الوطني لتأثير الذكاء الاصطناعي، وتنظيم فعاليات “هاكاثون” Codex للمعلمين.

برامج مسرعة للشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي

تشمل الشراكة أيضًا خططًا للعمل مع شركاء محليين على برامج مسرعة لتمكين الشركات الناشئة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، من خلال ورش عمل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة. تهدف هذه البرامج إلى تعليم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في عملياتها وخدمات العملاء.

تحديث إطار حوكمة الذكاء الاصطناعي في سنغافورة

أطلقت سنغافورة إطار عمل جديد لحوكمة الذكاء الاصطناعي الذي يركز على الأنظمة ذات الوكالة الذاتية، والذي تم الإعلان عنه من قبل هيئة تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (IMDA) في المنتدى الاقتصادي العالمي في يناير 2026. يستند هذا الإطار إلى نموذج حوكمة الذكاء الاصطناعي الذي أُطلق في عام 2020، ويوجه المؤسسات حول كيفية نشر أنظمة الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول، مع تقليل المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الوكيل.

تعديلات وتحسينات على الإطار

بعد استشارة أكثر من 60 منظمة، بما في ذلك AWS وGoogle وDBS وSalesforce، قامت IMDA بتحديث الإطار ليشمل إرشادات حول مخاطر أنظمة الوكالة المتعددة، والوكلاء الخارجيين، والتحيز في الأتمتة، والمسؤولية البشرية. كما أُدرجت في التحديث أكثر من عشرة دراسات حالة توضح كيف تنفذ المؤسسات التوصيات، مع أمثلة من شركات سنغافورية وعالمية مثل Tencent وKnovel وOCBC وDayos.

دراسات حالة توضح تطبيقات الحوكمة

من بين دراسات الحالة، يبرز مثال شركة Dayos، وهي شركة سنغافورية متخصصة في أتمتة الذكاء الاصطناعي، والتي طورت نظام تذاكر يعتمد على الذكاء الاصطناعي يعالج طلبات تكنولوجيا المعلومات الداخلية. يستخدم النظام مستويات مخاطر مختلفة لتحديد مدى صلاحية الأتمتة، بحيث يتم أتمتة الطلبات ذات المخاطر المنخفضة والتي يمكن مراجعتها بشكل دوري، في حين تتطلب الطلبات ذات المخاطر المتوسطة أو العالية موافقة بشرية قبل التنفيذ.

كما قدمت Tencent دراسة حالة عن CodeBuddy، وهو نظام برمجة يعتمد على الذكاء الاصطناعي يمكنه تخطيط وكتابة ونشر الشيفرة باستخدام أوامر اللغة الطبيعية، مع صلاحيات قابلة للتكوين. يحتاج المستخدمون إلى موافقة بشرية قبل تنفيذ عمليات حساسة، مثل تعديل الملفات أو تشغيل أوامر في الطرفية.

أما حكومة تكنولوجيا المعلومات في سنغافورة، فناقشت إطلاق مساعدات برمجية تعتمد على الذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي، مع التركيز على الأمان والرقابة، حيث اقتصرت المرحلة الأولى على موظفي الحكومة واختبرت النظام ضد هجمات محتملة، مع بناء إطار مركزي لتوثيق العمليات وربط أدوات خارجية معتمدة.

ختام

تُعد هذه الخطوة من سنغافورة بمثابة تعزيز لمكانتها كمركز عالمي للتكنولوجيا والابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على التطبيق المسؤول، وتطوير الكوادر البشرية، وتنظيم الأطر القانونية لضمان الاستخدام الآمن والمستدام لهذه التكنولوجيا الحديثة.

المصدر: AI News

اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب