1 دقيقة قراءة Uncategorized

اعترف الرئيس التنفيذي لشركة جرامرلي بأن الميزة لم تكن ميزة جيدة؛ حيث أن مراجعة الخبراء لم تكن فعالة، ولكن قد لا يعجبك البديل الذي يحل محلها.

انتقادات تواجه Grammarly: هل كانت الذكاء الاصطناعي السبب في الأخطاء؟

تواجه شركة Grammarly، أحد أشهر أدوات التصحيح اللغوي، أزمة قانونية بعد فضيحة تتعلق باستخدامها لأسماء خبراء حقيقيين بشكل غير قانوني. الشركة التابعة لها، Superhuman، كانت قد أطلقت سابقًا ميزة تسمى “مراجعة الخبراء” التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمحاكاة أسلوب خبراء في التحرير والتصحيح، لكن سرعان ما أثارت هذه الميزة جدلاً واسعًا.

الجدل بدأ بعد أن اكتشفت صحفية التحقيقات جوليا أنغوين، في مقال نشرته في صحيفة نيويورك تايمز، أن Grammarly كانت تستخدم أسماء وخبرات شخصيات حقيقية دون إذن منهم، بهدف بناء شخصيات افتراضية تساعد المستخدمين. هذا الأمر أدى إلى رفع دعاوى قضائية جماعية ضد الشركة، دفعت إلى وقف الميزة نهائيًا.

اعترافات المسؤولين

رئيس شركة Superhuman، شيشير مهروترا، أقر بأن ميزة مراجعة الخبراء كانت ضعيفة جدًا، وقال في مقابلة مع بودكاست “Decoder” إن “الميزة لم تكن جيدة سواء للخبراء أو للمستخدمين”. وأوضح أن الشركة أزالت الميزة قبل أن تثار القضية القانونية، رغم أنه أشار أيضًا إلى أن الدعوى القضائية لا تستحق الاهتمام الكبير، واصفًا إياها بأنها “لا تستند إلى أساس”.

الانتقال إلى الذكاء الاصطناعي

على الرغم من الأخطاء، فإن الشركة لا تزال تعتمد بشكل كبير على تقنيات الذكاء الاصطناعي. مهروترا أكد أن بناء شخصيات خبراء افتراضية يعتمد على نماذج لغوية كبيرة (LLMs) تستطيع أن تقتبس من الإنترنت وتتصرف كمستشارين محترفين. وهو يرى أن الهدف من ذلك هو إنشاء منصة تُمكن المستخدمين من اختيار خبراء افتراضيين موثوقين، وتوفير فرص لتحقيق أرباح من خلال مساهماتهم.

هل يُدفع الخبراء مقابل استخدام أسمائهم؟

في المقابل، يثير هذا النهج تساؤلات أخلاقية وقانونية، خاصة أن العديد من الخبراء الحقيقيين لم يُعطوا إذنًا لاستخدام أسمائهم أو شخصياتهم في بناء هذه الشخصيات الافتراضية. مهروترا أكد أن الفكرة جاءت بعد نقاشات مع منشئي محتوى على يوتيوب وكتاب مشهورين، وأن الهدف هو تعزيز الروابط مع الجمهور والتواصل المستمر.

لكن، على أرض الواقع، لم ينجح النموذج الذي طورته Grammarly في تحقيق تلك الأهداف، حيث اعترف مهروترا بأن التجربة كانت دون المستوى المطلوب، وأنها لم تقدم قيمة حقيقية للمستخدمين أو للخبراء المشاركين.

ما هو مستقبل ميزة مراجعة الخبراء؟

من الممكن أن تعود ميزة مراجعة الخبراء في المستقبل، بشرط أن يحصلوا على إذن رسمي من الخبراء الحقيقيين، وأن يتم تقسيم الأرباح بشكل عادل بين الشركة والخبراء. لكن مصير هذا الأمر مرتبط بنتيجة الدعوى القضائية الحالية، التي قد تؤدي إلى تغييرات جذرية في طريقة استخدام البيانات الشخصية والأسماء.

هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون بديلاً حقيقياً للخبراء؟

المثير للاهتمام هو أن أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل Gemini وChatGPT، أصبحت قادرة على تقليد أصوات وأساليب الكتابة لمشاهير وكتّاب معروفين، وحتى تقديم تقييمات وتحليلات بأسلوبهم. تجربة شخصية أُجريت مع هذه الأدوات أظهرت أنها تستطيع إنتاج محتوى مشابه تمامًا لأسلوب الكاتب، وحتى كتابة خاتمة على نمطهم.

هذه القدرات تثير أسئلة أخلاقية حول استخدام شخصيات حقيقية بدون إذن، خاصة أن الشركات لا تزال تستفيد من هذه التقنية لتحقيق مكاسب تجارية، رغم أن ذلك قد ينطوي على انتهاكات قانونية وخصوصية.

ختامًا، قد تكون الدعوى القضائية ضد Grammarly خطوة نحو وضع حدود لاستخدام شخصيات الخبراء في عالم الذكاء الاصطناعي، لكن من غير المرجح أن تكون النهاية. فكما هو الحال مع ألعاب “ضرب المول” في البرمجيات، ستظل هناك محاولات مستمرة لاستغلال البيانات الشخصية والأسماء، سواء بشكل قانوني أم غير ذلك.

المصدر:
Latest from TechRadar


اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب