1 دقيقة قراءة Uncategorized

أخيرًا، يرد تيم كوك على قضية ترامب في الغرفة – ويؤكد أن قيمه لم تتغير

التقينا برئيس شركة أبل، تيم كوك، عدة مرات على مر السنين، وتبادلنا الصور الشخصية وتحدثنا قليلاً، لكنني أقر بأنه لا أملك معرفة عميقة به. ليس من المتوقع أن نكون أصدقاء، لكن طبيعة كوك الغامضة أصبحت جزءًا جوهريًا من هويته، وهي التي جعلته، في بعض النواحي، القائد المثالي لشركة أبل.

الاحتفال بالذكرى الخمسين لأبل شكل اختبارًا لسرية كوك، حيث اضطر للظهور في مقابلات متعددة، تُطرح عليه خلالها أسئلة تتعلق بتاريخ الشركة الطويل، بالإضافة إلى دوافعها الماضية والحالية.

## خمسون عامًا من الابتكار والتحديات

نحتفل حاليًا بمرور 50 عامًا على تأسيس أبل، مع أسبوع كامل من المحتوى الذي يسلط الضوء على تاريخ الشركة وإنجازاتها، بما في ذلك تجارب كتابنا وأبرز وأسوء الأجهزة التي أصدرتها، وفقًا لتصويت الجمهور. يمكنكم متابعة كل ذلك على صفحة “50 عامًا من أبل”.

قبل أسابيع، أخبرني كوك أن أبل لا تميل إلى النظر إلى الوراء، رغم أن هذا الأسبوع شهد استثناءات واضحة. وقد تم إصدار سيرة ذاتية مطولة ومرخصة عن تيم كوك عام 2019 من قبل لاندير كاهني، والتي تضمنت مقابلات مع العديد من كبار التنفيذيين السابقين والحاليين في أبل، لكن من المثير للدهشة أن المقابلة مع كوك كانت غائبة تمامًا.

## كوك يفتح قلبه أخيرًا

مقابلة حديثة مع مجلة “إسكوير”، أُجريت في مقر أبل بعد إطلاق ماكبوك نيو، كانت استثنائية لأنها كشفت عن بعض أفكار كوك التي لم يُعرف عنها كثيرًا من قبل. ففي تعليقه على كتاب كاهني، أكد كوك أن تركيزه يتجه بشكل متزايد نحو جعل أبل قوة خير، مع إيلاء أهمية للتنوع، والمساواة، والأثر البيئي، وإمكانية الوصول، والصحة.

لكن تفاعلاته الأخيرة مع إدارة ترامب، التي تبدو في بعض السياسات معارضة لهذه القيم، أثارت الكثير من التساؤلات بين محبي أبل. فقد دعم كوك جهود إدارة ترامب في تصنيع المنتجات داخل الولايات المتحدة، رغم أن شركة أبل لا تزال تصنع أجهزة الآيفون في الصين وفيتنام والهند، مع التزامها بتحويل أجزاء من عملية التصنيع إلى أمريكا.

### علاقته بالرئيس ترامب

حضر كوك حفل تنصيب ترامب الثاني، وقدم هدية ذهبية للرئيس في البيت الأبيض، وظهر إلى جانبه أثناء مناداته بـ”تيم أبل”. من الطبيعي أن يفسر البعض ذلك على أنه دعم ضمني لسياسات ترامب في مجالات مثل التصنيع، التنوع، والهجرة، والتعليم، وحقوق المرأة. لكن كوك لم يصرح صراحة بذلك، وتظل برامج التنوع والدمج في أبل قائمة، رغم أن شركات أخرى أوقفتها عند بداية ولاية ترامب الثانية.

## قيمة الحوار مع الآخرين

في المقابلة، أكد كوك أنه يعتقد بضرورة التفاعل مع الجميع، سواء كانوا من الحزب الديمقراطي أو الجمهوري، أو حتى من دول أخرى، حتى لو كانت وجهات نظرهم مختلفة. وقال إن عدم الحوار قد يؤدي إلى تصلب المواقف، وهو أمر غير محمود. وأوضح أن أبل يظل ملتزمًا بقيم مثل حماية البيئة، والتعليم، وإتاحة الفرص للجميع، مع احترام الكرامة الإنسانية.

### هل يوافق كوك على مبادئه؟

سُئل عن مدى تطابق قيمه وقيم أبل منذ انضمامه إلى الشركة، وأجاب بثقة: “نعم، بالتأكيد، القيم نفسها.” هذا الجواب يظل غامضًا، إذ لا يصرح بشكل مباشر بدعم قضايا معينة مثل التغير المناخي، لكن يمكن استنتاج ذلك من مواقفه وتصرفاته.

## فهم شخصية تيم كوك

في سيرته الذاتية، يتذكر كوك حادثة رأى فيها الكلان يشتعل النار في حديقة منزل أسود في ألاباما، وهو الحدث الذي ترك أثرًا عميقًا في حياته. كما أن هويته الجنسية، التي لم تتطرق إليها السيرة بشكل مباشر، تلعب دورًا في رؤيته لقيمة الكرامة والاحترام للجميع. فمن المحتمل أن تجربته الشخصية، خاصة كونه مثلي الجنس، هي التي شكلت قناعته بقيمة التعددية والتسامح.

## الخلاصة

يبدو أن كوك ليس شخصًا يتغير بسهولة، بل هو شخص يعيش وفقًا لقيمه بواقعية، ويؤمن بأهمية الحوار مع مختلف الأطراف لبناء فهم مشترك، مع التركيز على تقديم منتجات أبل ونشر مبادئها في جميع أنحاء العالم. في النهاية، يظل تيم كوك رمزًا لقيادة تجمع بين الحذر والواقعية، مع التزامه العميق بقيم الشركة التي يسعى لتحقيقها رغم التحديات السياسية والاقتصادية.

المصدر:
Latest from TechRadar


اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب