1 دقيقة قراءة Uncategorized

“واركرافت… بسيطرة عقلية خالصة” — 100 يوم مع نيورالينك “يبدو كخيال علمي” لمؤسس شرائح الدماغ المبكرة

مرر مريض يستخدم تقنية Neuralink 100 يومًا فقط ليتمكن من لعب لعبة وورلد أوف ووركرافت عبر أفكاره بشكل طبيعي، مما يفتح أبوابًا جديدة لدمج الإنسان مع التكنولوجيا. يُعد هذا الإنجاز خطوة مهمة في مجال واجهات الدماغ والحاسوب، حيث استطاع المريض البريطاني جونس نوبل، وهو من قدامى المحاربين في الجيش، أن يسيطر على اللعبة بدون استخدام لوحة مفاتيح أو ماوس، فقط من خلال التفكير المركز.

بعد مرور ثلاثة أشهر على زرع شريحة في قشرة مخه الحركية، وصف نوبل تجربته بأنها “كأنها من خيال علمي”، وذكر أن التحكم في اللعبة عبر التفكير أصبح طبيعيًا تمامًا. بدأ الأمر بصعوبة، لكنه سرعان ما تطور إلى تجربة سلسة، حيث أصبح بإمكانه الآن استكشاف عالم أزيروث والتفاعل معه بسرعة ودون مساعدة خارجية، معتمدًا فقط على نيته.

تعود أهمية هذا الإنجاز إلى أن التكنولوجيا لم تعد حكرًا على المختبرات، بل بدأت تدخل حياة المستخدمين بشكل مباشر، رغم أن عدد المستفيدين لا يزال محدودًا. نوبل هو أحد المشاركين في التجارب المبكرة لـ Neuralink، حيث يعاني من شلل أسفل العنق نتيجة إصابة في العمود الفقري. الشريحة، المعروفة باسم N1، تعمل على ترجمة الإشارات العصبية إلى أوامر رقمية، مما يتيح للمستخدمين السيطرة على الأجهزة بواسطة أفكارهم.

تتطلب العملية إجراء جراحة صغيرة يزرع فيها أطباء روبوتات دقيقة أقطابًا رفيعة جدًا في الدماغ. وبعد أسابيع قليلة، يبدأ المريض في تعلم كيفية استخدام الدماغ كجهاز إدخال، حيث يمكنه في البداية تحريك مؤشر على الشاشة، ثم الانتقال لاحقًا إلى التحكم في الألعاب مثل وورلد أوف ووركرافت بشكل كامل.

رغم أن واجهات الدماغ والحاسوب كانت موضوع دراسة لعدة عقود، إلا أن العمل الذي تقوم به Neuralink يركز على جعل التقنية أكثر سهولة وسرعة في الاستخدام، مع التركيز على الجانب الترفيهي والإمكانيات العملية في آنٍ واحد. فبالإضافة إلى الألعاب، يمكن لهذه التقنية أن تمنح الأشخاص ذوي الإعاقات الحركية استقلالية أكبر، حيث يمكنهم أداء مهام كانت تتطلب مساعدة خارجية.

لكن هذا التطور يثير تساؤلات أخلاقية وتقنية مهمة، خاصة حول حدود التداخل بين الإنسان والآلة، مع أن التطبيق العملي لا يزال محدودًا ويحتاج إلى عمليات جراحية ودعم فني مستمر. ومع تطور التكنولوجيا، قد تتوسع تطبيقاتها لتشمل التحكم في الأطراف الصناعية أو التفاعل مع أنظمة الواقع المعزز.

على الرغم من أن العديد من المخاوف لا تزال قائمة، فإن التجربة التي مر بها نوبل خلال مئة يوم تقدم نظرة عن قرب على مسار التطور السريع في هذا المجال. وما يخبئه المستقبل من إمكانيات يبقى غير معلوم، لكن من الواضح أن واجهات الدماغ والحاسوب قد تصبح يومًا ما أدوات أساسية لتمكين الأفراد من الاعتماد على عقولهم بشكل كامل، وجعل لوحة المفاتيح والفأرة شيئًا من الماضي.

المصدر:
Latest from TechRadar


اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب