بريان كوكس… دراما “الوريث” وليس العلم، أكرر ذلك لناني للمرة الخامسة مئة، بينما أشرح لها أن فيلمه الجديد “جلنروثان” سيعرض في السينمات البريطانية في 17 أبريل. ومن المتوقع أن يتوفر على منصة Prime Video لاحقًا هذا العام، بفضل شراكته مع شركة Lionsgate. منذ عام 2018، أصبح اسم كوكس مرادفًا لنجاح مسلسل “الوريث” على HBO Max، حيث يلعب دور الأب القاسي والأناني، لوغان روي. تصويره لهذا الشخصية أصبح بمثابة رمز لصراع عائلة خيالي غير متوازن، حيث يسعى أبناؤه ليكونوا الوريث الحقيقي لمجموعة “Waystar Royco” العالمية.
على السطح، يبدو أن فيلم “جلنروثان” مختلف تمامًا، وهو كذلك من حيث الموضوع والجو. فهو أول تجربة إخراج لكوكس، ويؤدي فيه دور رجل أعمال اسكتلندي يُدعى ساندي، يحاول لم شمل أخيه الأصغر، دونال، بعد أن دمر حانة الجاز التي يملكها في شيكاغو. يعود دونال إلى منزل طفولته، مما يضعهما في مواجهة متوترة للغاية، فهل يذكركم ذلك بشيء؟
نعود مرة أخرى إلى ديناميات عائلة متدهورة، لكن بأسلوب مختلف تمامًا عن “الوريث”. يتحدث كوكس عن هذا الدور، موضحًا أنه يسعى للعودة إلى قصص العائلات، وما يمكن أن تفعله من مشاكل وتوترات. يقول: “هذه الثنائية بين الأخوين مثال جديد على كيف يمكن للعلاقات العائلية أن تتدهور”. بدلاً من أن يهاجم أحدهما الآخر، يختار دونال أن يتجنب الحديث المباشر مع أخيه، ويكتفي بأفعال غير مباشرة.
كوكس يؤكد أن الفيلم يحمل مشاعر حقيقية، ويشدد على أهمية ذلك في زمن يفتقر إلى العطف والتفاهم. “نحتاج إلى هذا النوع من القصص الآن، لنفهم طبيعة العلاقات الإنسانية”، يضيف. ويرى أن سيناريو الفيلم، الذي كتبه دايفيد أشتون، يعبر عن ذلك بشكل جميل.
هل سيسأله الجمهور عن مقارنة بين “الوريث” و”جلنروثان”، أم سيظل يُذكر بأدواره السابقة بعد ثلاث سنوات من الآن؟ يرد كوكس بابتسامة واثقة: “العمل دائماً كان جيدًا بالنسبة لي، وأنا أحب المهنة. فهي تتعلق بالتواصل، ويجب أن نكون قادرين على نقل أفكارنا ومشاعرنا”. يضيف أن هذا هو آلية البقاء، كيف نواجه الصدمات والنكسات، تمامًا كما يحدث في عائلات هذه الشخصيات.
ربما يكون قد صنع مزيجًا غير متوقع، يجمع بين الدراما العائلية والتشويق، لكنه يظل، كما هو دائمًا، في قمة تألقه الفني. ويظل بريان كوكس أحد أعظم المواهب في عالم التمثيل والإخراج، محافظًا على مكانته المميزة في قلوب المشاهدين.
