تقنية

معوقات وخطط الذكاء الاصطناعي في المؤسسات، والأمان والذكاء الاصطناعي المادي: اليوم الثاني في مؤتمر TechEx

4 دقائق قراءة لا توجد تعليقات
شاركواتسابXلينكدإننسخ الرابط

اليوم الثاني من مؤتمر TechEx North America كان بمثابة تقييم أعمق وناقد للذكاء الاصطناعي في المؤسسات، مع نظرة متفائلة. بدأ البرنامج الخاص بالذكاء الاصطناعي والبيانات الكبيرة بالإشارة إلى ما يُعرف بـ “مقبرة الذكاء الاصطناعي” — أي المشاريع التي تبدو ناجحة في المرحلة التجريبية، لكنها لا تؤدي الغرض بشكل فعلي في الواقع. وعلى الرغم من أن المصطلح يحمل طابعًا سلبيًا، إلا أن العديد من المتحدثين والجلسات تطرقت إلى طرق يمكن من خلالها للأعمال أن تتجنب الوقوع في فخ تلك المشاريع الفاشلة.

انقسمت مسارات عرض اليوم الثاني بشكل أعمق إلى مناقشة المشاكل التي تؤثر على تطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل واسع. جلسات تتعلق بتنفيذ الذكاء الاصطناعي في المؤسسات، وعائد الاستثمار، والاعتماد، استعرضت أسباب توقف المشاريع التجريبية، وأمدت الحضور بنصائح قيمة للشركات، مثل توجيه الذكاء الاصطناعي لمناطق محددة من الأعمال، وبناء أساسات بيانات جاهزة للذكاء الاصطناعي، والتخطيط لضمان نجاح المشاريع من الداخل.

وفيما يخص البنية التحتية، دار حوار موسع حول ما إذا كان من الأفضل للشركات شراء أو بناء البنية التحتية اللازمة لمشاريع الذكاء الاصطناعي، وكيفية تحقيق عائد مستدام على استثمارات البيانات والذكاء الاصطناعي عند مراعاة جميع العوامل المؤثرة.

واحدة من أبرز التحديات التي أثيرت كانت تتعلق بمفهوم “المساعد الشخصي” أو الـ”copilot” الخاص بالذكاء الاصطناعي. فهو فعال على مستوى فردي، مثل مساعدة موظف واحد على تحسين أدائه، لكنه لا يمكن أن يُقاس على مستوى قسم كامل أو شركة بأكملها. العديد من الشركات أُجرت تجارب على هذا النموذج على مستوى المستخدم الواحد، وحققت نتائج جيدة، خاصة عندما يكون المستخدم من كبار المديرين التنفيذيين، مما يعزز الحماسة ويُعد إنجازًا إيجابيًا. لكن الانتقال من ذلك إلى تغييرات حقيقية وملموسة على مستوى المؤسسة يظل تحديًا كبيرًا يواجه أغلب الشركات، حيث تظهر العقبات خلال محاولة توسيع التأثير.

أما على صعيد الأمن السيبراني، فتم مناقشة قضية سرعة اعتماد أنظمة الذكاء الاصطناعي مقابل قدرة فرق الأمان على تنظيمها والسيطرة عليها. إذ يُظهر النجاح في تطبيقات الذكاء الاصطناعي سرعة وانتشارًا كبيرين، لكن تسارع الاعتماد يخلق فجوة في الأمان والحوكمة. إذ يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون سلاحًا مزدوجًا، حيث يُحسن من قدرات الدفاع، لكنه في الوقت ذاته يُمكن أن يُستخدم في الهجمات الإلكترونية، خاصة مع توفر أدوات فحص تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

كما ظهرت مخاوف من ظاهرة “الذكاء الاصطناعي الظلي” أو Shadow AI، التي تظهر عندما يستخدم الموظفون أدوات غير مرخصة أو غير خاضعة للرقابة، مما يوسع مساحة الهجمات دون أن تكون فرق الأمان على علم بذلك. لذلك، أصبح من الضروري تعزيز عمليات إدارة البيانات والرقابة على الأنظمة، خاصة مع تصاعد استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل غير منظم.

وفي سياق الأمان، تم تقديم مفهوم “الثقة الصفرية” كحل لمواجهة الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي خارج نطاق فرق الأمان، حيث يُفرض التحقق من الهوية والصلاحيات على كل خدمة وكل وكيل، لضمان تطبيق قواعد الأمان بشكل موحد.

وفيما يخص اليوم الثاني، لم يكن هناك رفض لطموحات قادة الأعمال في مجال الذكاء الاصطناعي، بل على العكس، كان الجميع يتعاملون مع الذكاء الاصطناعي كوحدة محسومة كجزء من المستقبل. لكن المتحدثين من مختلف القطاعات استعرضوا تفاصيل واعتبارات مهمة، وأشاروا إلى التحديات والفرص التي تنتظر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الأعوام القادمة.

حماس الروبوتات والتقنيات الفيزيائية

شهد المؤتمر أيضًا زخماً كبيراً في مجالات الروبوتات البشرية والأنظمة الفيزيائية الذكية. كانت الروبوتات الموجهة بشكل بشري موضوعًا يثير الحماسة، خاصة مع عرض نماذج أندرويد محببة للجمهور. لكن من ناحية أكثر عملية، لفتت مسارات الذكاء الاصطناعي الفيزيائي انتباه العديد من الحضور، حيث أشار العديد منهم إلى أن البرمجة والتطوير البرمجي كانت أول القطاعات التي شهدت نتائج إيجابية من استخدام نماذج اللغة الكبيرة في بيئات العمل.

كما أبدى الكثيرون رأيًا مفاده أن الأنظمة الفيزيائية الآلية ستكون القطاع التالي الذي سيستفيد بشكل ملحوظ من التطورات في النماذج الذكية، خاصة مع تطور هذه النماذج وظهورها من مراحل البحث إلى التطبيق العملي. ومن المتوقع أن تكون فعاليات TechEx من أوائل المنصات التي ستعرض وتقدم هذه التقنيات، وتوضح كيف يمكن أن تعمل بشكل ناجح في سياقات تجارية.

تعلم وتطبيق عملي

شهد الحدث هذا العام أيضًا تزايدًا في ورش العمل العملية، حيث أتيحت للمشاركين فرصة التعلم من خلال تجارب مباشرة لبناء نماذج ذكاء اصطناعي تعتمد على الوكلاء، مع دروس في تحسين أدائهم بشكل ذاتي باستخدام منصات تفاعلية مثل Google Colab.

كما عرضت منصة TechEx Learning Hub ورش عمل من Nvidia، بالإضافة إلى Hackathon الخاص بجوجل، بمستويات مختلفة من الخبرة، من المبتدئين إلى المحترفين، بهدف ترجمة المعرفة النظرية إلى تطبيقات عملية. فالحصول على مهارات وتطبيقها هو جوهر هذا الحدث، سواء كان ذلك لمديري الشركات وصناع القرار أو للمطورين الذين يسعون لتحويل الأفكار الإبداعية إلى واقع ملموس.

ختامًا

تُظهر فعاليات TechEx أن التكنولوجيا الحديثة، خاصة الذكاء الاصطناعي، ليست مجرد رؤى مستقبلية، بل واقع يتشكل بسرعة، مع التركيز على التطبيق العملي والتحديات التي تواجه المؤسسات. ومن المتوقع أن تستمر فعاليات المعرض في إلهام وتوجيه الشركات نحو مستقبل أكثر ذكاءً، مع استمرارية التطور في هذا المجال المثير.

مزيد من الفعاليات

للمهتمين، يمكن متابعة مؤتمر AI & Big Data Expo المقرر في أمستردام، كاليفورنيا، ولندن، والذي يُعقد بالتزامن مع فعاليات TechEx، ويجمع قادة الصناعة لمناقشة أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والبيانات الكبيرة.

المصدر: AI News

اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب