تتناول تقارير حديثة أن شركة جوجل وشركة SpaceX تجريان محادثات بشأن إنشاء مراكز بيانات في المدار حول الأرض، وهو مشروع يلقى اهتمامًا واسعًا من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى. تعتبر هذه المبادرة جزءًا من جهود استثمارية ضخمة لتعزيز البنية التحتية الرقمية، خاصة مع تزايد الطلب على معالجة البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي.
ووفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال ومصادر مقربة من المناقشات، فإن جوجل تخطط لتوفير مراكز البيانات، بينما ستتولى شركة SpaceX مهمة إطلاق هذه المراكز إلى المدار باستخدام صواريخها. لا توجد تفاصيل كثيرة حول التفاصيل الفنية أو الجدول الزمني، لكن التقرير يشير إلى أن جوجل تتباحث مع شركات إطلاق أخرى أيضًا فيما يخص هذه المبادرة.
تأتي هذه الخطوة في وقت حساس لشركة SpaceX، حيث تتوقع الشركة طرح أسهمها للاكتتاب العام خلال الأشهر القليلة المقبلة، وتعد مثل هذه الاتفاقات إضافة قيّمة لقيمة الشركة السوقية.
ومن الجدير بالذكر أن جوجل تمتلك حصة تبلغ 6.1% من شركة SpaceX، وأكدت الشركة سابقًا نيتها في وضع مراكز بيانات في الفضاء. قال Sundar Pichai، المدير التنفيذي لجوجل، في مقابلة مع فوكس نيوز في نوفمبر الماضي، إنه بحلول عقد من الزمن، ستصبح هذه التقنية وسيلة معتادة لبناء مراكز البيانات.
لكن هل يمكن أن ينفذ هذا المفهوم على أرض الواقع؟
على الرغم من أن العديد من الشركات الكبرى تستثمر في هذه التكنولوجيا، إلا أن الواقع يختلف قليلاً. فحتى الآن، لا تزال هذه الفكرة قيد التطوير، وتواجه تحديات هندسية كبيرة تجعلها غير قابلة للتنفيذ في المدى القريب. يرى بعض الخبراء، مثل سام ألطمان من شركة OpenAI، أن هذه الفكرة غير عملية في الوقت الحالي.
من جهة أخرى، توفر الفضاء مساحة واسعة، بالإضافة إلى طاقة شمسية مستدامة ومتوفرة بشكل دائم، مما يقلل من الحاجة إلى بناء مراكز بيانات على الأرض أو تحميل شبكات الطاقة المحلية. لكن المشكلة تكمن في التكلفة العالية والتحديات التقنية، خاصةً أن التكنولوجيا الحالية غير مصممة لتحمل ظروف الفضاء القاسية، بالإضافة إلى صعوبة إجراء عمليات الصيانة أو الإصلاح في المدار.
بالرغم من أن بعض الخبراء يؤمنون بإمكانية حل هذه المشكلات مع مرور الوقت، وتوفير التمويل والبحوث اللازمة، إلا أن تطبيق هذه الفكرة على نطاق واسع لا يزال بعيد المنال لعدة سنوات قادمة.
المصدر: Latest from TechRadar in Computing
