يعد الجري مهارة إنسانية أساسية، لكن عندما يركض روبوت، يصبح الأمر مدهشًا، وعندما ينجح في ذلك أثناء أداء مهمة غير معتادة، يتحول إلى مشهد يثير الإعجاب وربما الاحتفاء. هذا الأسبوع، شاهدنا روبوت من نوع Unitree G1 يطارد مجموعة من الخنازير البرية في شوارع بولندا ليلاً. في مقطع قصير وفير الانتشار، يظهر الروبوت وهو يلتف حول زاوية، ويبدو أنه يكتشف الحيوانات، ثم ينطلق وراءها بينما تفر الخنازير المرتعبة أو المربكة بعيدًا. المشهد سريع النهاية، حيث تختفي الخنازير في الغابة، ويوقف الروبوت G1 ويودعها بشكل حزين، ويميل برأسه وكأنه يودع أصدقائه. هذا هو نوع الترفيه في عام 2026.
شغف غريب ومتزايد بالروبوتات البشرية
رغم أن الجري أمر بسيط للإنسان، فإننا نمتلك الآن اهتمامًا متزايدًا بروبوتات البشر، التي تستطيع أكثر من مجرد التجول داخل الغرف، بل أن تخوض مطاردات عالية السرعة. ربما سمعت بالفعل عن نصف ماراثون للبشر الآليين يُعقد الأسبوع المقبل في بكين، الصين. وأؤكد أن روبوت Unitree G1 سيشارك في السباق الذي يمتد لمسافة 13.1 ميل، إلى جانب مئات الروبوتات الأخرى من 70 فريقًا. هذه هي النسخة الثانية من هذا الحدث، وأتذكر بشكل واضح مقاطع مضحكة من المرة الأولى التي خاض فيها الروبوتات السباق، حيث كانت تتجه عن غير قصد إلى الاصطدام ببعضها أو تخرج عن المسار.
الغالبية العظمى من المقاطع التي شاهدتها قبل هذا السباق تظهر الروبوتات وهي تجري بسرعات تصل إلى 4.6 ميلاً في الساعة. على الرغم من أن البشر يمكنهم الركض بسرعة تقارب الضعف في سباق الماراثون، فإن هذا إنجاز ملحوظ للروبوتات البشرية. الوضع هنا مثير للدهشة حقًا.
ماذا يعني كل هذا الجري والمطاردة؟
لا أزال غير متأكد من المغزى الحقيقي وراء كل هذه المطاردات والسباقات. فكر في عدد المرات التي تضطر فيها للجري، سواء لملاحقة قطار أو لمنع طفلك الصغير من كسر مزهرية. آخر مرة ركضت فيها بسرعة، اصطدمت بقائم سرير وكُسرت أصبعي، لذلك أُفضل عادةً المشي السريع بدلاً من الجري حيث يمكن أن يكون البديل أسرع وأسهل.
معظم الروبوتات المنزلية من شركات مثل Neo، وFigure AI، وتيسلا أوبتيموس، تُعرض وهي تتنقل ببطء وبتأنٍ داخل المنزل، وتؤدي مهام المساعدة المنزلية بنفس الهدوء والحذر. أما في الخارج، فالروبوتات غالبًا ما تكون في وضعية العمل المكثف، سواء كانت تلاحق الخنازير أو تتشاجر فيما بينها (وأحيانًا مع البشر).
مظاهر التميز في عالم الروبوتات
في معرض CES 2026، رأيت مجموعات من روبوتات G1 من وحدةري وهي تتبارز في الملاكمة، وفي بداية هذا العام، أذهلت العالم بأداء رقصات منسقة وفنون الكونغ فو خلال مهرجان الربيع في الصين. لكن، كثير من هذه الأنشطة تعتمد على تدريب مكثف أو تحكم عن بعد، والروبوت الذي صافحت يده في CES كان يتحكم فيه عن بعد.
نصف الروبوتات المشاركة في نصف الماراثون ستكون مستقلة، بينما سيقودها آخرون عن بعد، مثل روبوت G1 من وحدةري في CES. لو كنت أراهن، فالأرجح أن الفائز سيكون من الروبوتات التي تتحكم فيها عن بعد، لأن الاعتماد على الاستقلالية الكاملة لا يضمن دائمًا النجاح، خاصة وأن الروبوتات التي تعمل بشكل مستقل قد تواجه العديد من المشاكل أو تتصادم مع بعضها.
الروبوتات في ميدان المعركة
وفي تطور آخر مثير، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن المستقبل قد حل، وأن نظامًا روبوتيًا كاملًا استطاع أن يسيطر على مواقع في ساحة القتال، دون تدخل من جنود المشاة. دخلت الروبوتات المناطق الخطرة، وأخذت مواقع كانت تعتبر من أخطر الأماكن، وتُظهر هذه التطورات أن الروبوتات قد تتولى أدوارًا حاسمة في المستقبل الحربي.
بالطبع، هذا حالة استثنائية، لكن المقاطع المضحكة والمخيفة في آن، التي تظهر روبوتات تطارد الحيوانات أو تتسابق على المضامير، تظل تثير فضولنا. فهل نحن في طريقنا لرؤية روبوتات تتحدى البشر في سباقات أو معارك؟
ختامًا، هل نحن مستعدون للروبوتات التي تلاحقنا؟
رغم كل هذه الإنجازات، فإن رغبتنا في مشاهدة روبوتات تركض وتطارد تظل غريبة نوعًا ما، خاصة مع مخاوفنا العميقة من ثورة الذكاء الاصطناعي. هل نريد حقًا أن نرى روبوتات تقترب منا، أو تلاحقنا في المستقبل؟
وفي النهاية، نأمل أن تكون الخنازير البرية في الفيديو في أمان، وأن يكون التطور التكنولوجي في صالح البشرية. تابعوا أخبار التقنية عبر TechRadar على جوجل نيوز ووسائل التواصل الاجتماعي، واحذر من أن تفوتك آخر التحديثات والتقارير.
