تقنية

سد رئيسي في الولايات المتحدة يواجه انخفاضًا في الطاقة بنسبة 40٪ نتيجة للجفاف الذي يجبر على اتخاذ قرارات صعبة بين الخزانات المتنافسة ومتطلبات الطاقة

3 دقائق قراءة لا توجد تعليقات
شاركواتسابXلينكدإننسخ الرابط

تعرّض إنتاج الطاقة في سد هوفر للخطر بسبب الجفاف الشديد

تواجه ولاية نيفادا وخمس ولايات أخرى في الغرب الأمريكي تهديدات حقيقية بخصوص إمداداتها من الكهرباء نتيجة للجفاف الحاد الذي يضرب المنطقة، حيث يُتوقع أن ينخفض إنتاج سد هوفر، أحد أهم مصادر الطاقة في المنطقة، بنسبة تصل إلى 40% بحلول خريف هذا العام.

سد هوفر، الذي تم بناؤه عام 1936 ويُعد من أهم المحطات الكهرومائية في الولايات المتحدة، يمتلك قدرة تشغيلية تقدر بـ2,078.8 ميغاوات (أي نحو 2.08 جيجاوات)، ويولد سنويًا حوالي 3.3 تيراوط ساعة من الكهرباء. إلا أن الظروف المناخية الحالية تضع هذا المورد الحيوي على حافة الانهيار.

إعلان حالة طارئة للحد من الجفاف

أعلنت وزارة الداخلية الأمريكية عن خطة طوارئ لإدارة الجفاف، تتضمن تقليل كمية المياه التي يتم تصريفها من بحيرة بول، أكبر خزّان للمياه في النظام النهري، إلى أدنى مستوى قانوني مسموح به.

هذه الخطوة تهدف إلى حماية قدرة سد غلين كانيون على توليد الطاقة، ولكنها ستؤدي بشكل مباشر إلى تقليص قدرة سد هوفر على الإنتاج بمقدار نحو 830 ميغاوات، أي حوالي 0.83 جيجاوات، مما يعني أن حوالي 1.32 تيراوط ساعة من الطاقة ستختفي من الشبكة الإقليمية سنويًا.

تدهور مخزون المياه

وفقًا لمكتب إدارة المياه، فإن تخزين نظام نهر كولورادو قد تراجع إلى حوالي 36% من سعته الإجمالية، مع توقعات بانخفاض تدفق بحيرة بول إلى أقل من 2.78 مليون فدان-قدم، وهو مستوى يُعد من الأدنى تاريخيًا، ويقترب من الحد الأدنى لمستوى التشغيل المسموح به (3,490 قدمًا) بحلول أغسطس القادم.

التحدي الأكبر

تسارعت الأزمة بسبب ضعف الثلوج هذا العام وارتفاع درجات الحرارة في مارس، مما أدى إلى استنزاف الموارد المائية بشكل غير مسبوق. وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ستقوم هيئة إدارة المياه بتخفيض تدفق المياه من سد فلامينغ جورج إلى سد ميد، بين 660 ألف و1 مليون فدان-قدم، خلال الفترة بين أبريل 2026 وأبريل 2027.

كما ستقلل الهيئة من حجم المياه التي تُطلق من بحيرة بول إلى بحيرة ميد، من 7.48 مليون فدان-قدم إلى 6 ملايين، وذلك بهدف رفع مستوى بحيرة بول بمقدار 54 قدمًا، ليظل فوق الحد الحرج، رغم أن ذلك سيؤدي إلى انخفاض مستويات بحيرة ميد وسد هوفر.

آثار وتداعيات

سيضطر مزودو الكهرباء إلى الاعتماد على مصادر بديلة، غالبًا الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة، لتعويض فقدان القدرة الإنتاجية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الكهرباء للمستهلكين في نيفادا وكاليفورنيا وأريزونا.

كما أن مراكز البيانات في المنطقة، التي تعتمد على شبكة كهربائية ذات هامش ضيق خلال فصول الصيف الحارة، ستواجه تحديات أكبر من حيث ارتفاع الأسعار واحتمالات نقص الإمدادات.

خلاصة

تُظهر هذه الإجراءات مدى حدة الأزمة، حيث إن تقليل قدرة سد هوفر بنسبة 40% يمثل تحديًا كبيرًا لقطاع الكهرباء في المنطقة. ويظل مستقبل الطاقة الكهرومائية غامضًا حتى تتغير أنماط الأمطار بشكل جذري، إذ لا يمكن استبدال الثلوج التي لم تعد تتساقط في الجبال بسهولة.

وفي النهاية، يظل الاستقرار في إدارة موارد المياه هو الحل الأهم لمنع انهيار النظام، إلا أن الدول الأعضاء في النظام النهري ستتحمل الجزء الأكبر من التكاليف، بينما يبقى مستقبل الطاقة الكهرومائية في المنطقة معرضًا للمخاطر.

المصدر: Latest from TechRadar

اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب