لقد كنت دائمًا متشككًا بشأن الاشتراك في خدمات الدفع مقابل المحتوى، باستثناء يوتيوب بريميوم، الذي لم أفكر أبدًا في الاشتراك فيه بشكل جدي. فحتى وقت قريب، كنت راضيًا باستخدام النسخة المجانية منه، لكن الأمور تغيرت قبل بضعة أسابيع. بعد أن طالعت الفكرة مرارًا وتكرارًا، وأجلتها مرات عديدة، قررت أخيرًا أن أستسلم لإغراء التجربة المجانية لشهر واحد من يوتيوب بريميوم. لم أكن أفهم أبدًا سبب إقبال الناس على الاشتراك، خاصة مع ارتفاع الأسعار وقيود الميزات الأساسية، لكن تجربتي غيرت رأيي تمامًا.
تجربتي مع يوتيوب بريميوم خلال الشهر المجاني
خلال فترة تجربتي المجانية، أصبحت أستخدم يوتيوب بريميوم أكثر من نتفليكس وديزني+ والكثير من خدمات البث الأخرى مجتمعة. كأنها تتفوق على جميعها، وكأنها لا توجد من الأساس. إليكم كيف كانت تجربتي.
تجربة الإعلانات وراحة المشاهدة
لا شيء يضاهي فتح يوتيوب والضغط على فيديو دون أن تتعرض لإعلانات مزعجة. قبل الاشتراك في يوتيوب بريميوم، لم أكن أدرك كم الإعلانات التي تُفرض على المستخدم، وعند العودة إلى النسخة المجانية، يتضح أن العدد يتزايد باستمرار. من وجهة نظري، إلغاء الإعلانات هو أحد أفضل مزايا الخدمة، ويجعل مشاهدة الفيديوهات الموسيقية أكثر متعة.
تجربة الموسيقى والفيديوهات
رغم أنني مشترك في سبوتيفاي منذ أكثر من عشرة أعوام، إلا أن واجهة عرض الفيديوهات الموسيقية على يوتيوب تتفوق بشكل واضح من حيث السلاسة. بعد إزالة الإعلانات، كأنك تعيش تجربة MTV من جديد. بالإضافة إلى ذلك، من الجميل أن تستمتع بمزيج موسيقي شخصي من الفيديوهات الممتعة بدلاً من قائمة تشغيل ثابتة، خاصة عند وجود أصدقاء معك. وهنا خطرت لي فكرة؛ ماذا لو أنشأت قوائم تشغيل تعيد إليّ أجواء قنوات الموسيقى القديمة؟
إنشاء قوائم تشغيل مخصصة
قبل الاشتراك في يوتيوب بريميوم، لم أكن أجد داعيًا لإنشاء قوائم تشغيل خاصة بي على يوتيوب، رغم أن الميزة ليست محمية بواسطة الاشتراك المدفوع. لكن وجود الإعلانات كان يعيقني. استغللت فترة التجربة المجانية لأجرب إنشاء قوائم، وكنت سعيدًا بنتيجتها. أنشأت واحدة بأسلوب يشبه قنوات الموسيقى في التسعينات، واستغرقت بعض الوقت للتعود على النظام، خاصة أني معتاد على طرق سبوتيفاي وآبل ميوزيك.
ميزة التوصيات وسهولة البناء
المساعدة الأكبر كانت من أدوات التوصية التي يقدمها يوتيوب، والتي تساعد على بناء القوائم بسرعة وسهولة من خلال مقاطع فيديو ذات صلة. كانت هذه الميزة من بين أفضل الأمور، وسمحت لي بإنشاء قوائم غنية وممتعة دون عناء.
مشاكل في ترتيب الانتظار (القوائم)
بالرغم من أن استمتاعي بمشاهدة الفيديوهات بدون إعلانات وبناء القوائم كان من أبرز مزايا التجربة، إلا أن نظام ترتيب الانتظار كان مصدر إزعاج لي. إذ إنه نظام مدفوع، ولا أعتقد أنني أستفيد مقابل المال الذي أدفعه.
يوتيوب يفتقر إلى تنظيم واضح لقوائم الانتظار، حيث لا يفصل المحتوى المكدس في الانتظار عن المحتوى المستمر في التشغيل، كما هو الحال في خدمات مثل آبل ميوزيك. بدلاً من ذلك، تُدمج الفيديوهات المكدسة في قائمة “استمر في المشاهدة”، مما يسبب إرباكًا ويجبر المستخدم على إعادة ترتيب الأولويات يدوياً. على الرغم من وجود خيار “تشغيل التالي في الانتظار”، إلا أن استخدامه ي override الترتيب السابق، الأمر الذي يمكن أن يسبب إحباطًا عند وجود أصدقاء ينتظرون مشاهدة الفيديوهات التي قمت بتكديسها مسبقًا.
ختام وتطلعات للمستقبل
قد يكون الأمر بسيطًا، لكنه أحد العيوب التي أواجهها في تجربة يوتيوب بريميوم. آمل أن تولي يوتيوب اهتمامًا أكبر لتحسين نظام الانتظار، خاصة وأن الشركة دائمًا ما تطلق تحديثات جديدة. نأمل أن تضع في الاعتبار أهمية تحسين هذه الخاصية لجعل تجربة المستخدم أكثر سلاسة وراحة.
