تقنية

دخلت بطارية نووية محمولة على شاحنة مرحلة الاختبار، في حين تواصل الصين استكشاف مفاعلات صغيرة قابلة للنقل يمكنها تشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

3 دقائق قراءة لا توجد تعليقات
شاركواتسابXلينكدإننسخ الرابط

كشفت الصين عن اختبار أول مفاعل نووي متنقل قادر على تلبية احتياجات الطاقة لمراكز البيانات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وهو مشروع يُعد خطوة مهمة لمواجهة تزايد الطلب على الكهرباء في ظل توسع نظام الذكاء الاصطناعي. يُعد المفاعل الذي يُنقل على متن شاحنة، والذي يُعتبر الأول من نوعه بقوة 10 ميغاواط، من ابتكارات السنوات الأخيرة، ويُتوقع أن يصبح حلاً عمليًا في المستقبل القريب.

يُنتج هذا المفاعل القدرة الكافية لتشغيل مركز بيانات متوسط الحجم يعتمد بشكل كبير على استمرارية التيار الكهربائي، وهو أمر حيوي لعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي. ويُذكر أن هذا المفاعل هو جزء من مفهوم جديد يركز على التكنولوجيا النووية ذات الحجم الصغير، مع قدرة على العمل لعدة عقود دون الحاجة إلى إعادة التزود بالوقود.

ويؤكد العلماء أن مرونة التنقل تشكل أحد أهم مميزات هذا المفاعل، إذ يمكن نقله بسهولة عبر الشاحنات إلى المناطق النائية التي تفتقر إلى شبكات كهربائية مستقرة. ويُعد هذا الحل مثالياً لتوفير طاقة احتياطية في حالات الطوارئ، أو في المناطق المعزولة، أو حتى لدعم العمليات البحرية والفضائية.

وفي تصريحات لصحيفة “ساوث تشاينا مورنينغ بوست”، أوضح وو ييكان، المستشار العلمي الرئيسي في معهد سلامة الطاقة النووية في هيفي، أن “البنك النووي” الذي اقترحناه يُجسد جيلًا جديدًا من أنظمة الطاقة النووية، حيث توفر أمانًا عاليًا في حجم مضغوط، مع عمر تشغيل يمتد لعقود دون الحاجة إلى إعادة التزويد. وأضاف أن قدرة المفاعل على التنقل يجعله حلاً مثاليًا لمواجهة مشكلة “قلق البطاريات” في الاستخدامات المختلفة، بما في ذلك المناطق النائية والجزر، والأماكن التي تتطلب طاقة احتياطية، بالإضافة إلى دعم نظم الطاقة في الفضاء.

وفي سياق الاهتمام المتزايد بالتكنولوجيا النووية الصغيرة، تشير الأرقام إلى أن الصين تدير حاليًا 59 وحدة نووية تجارية تنتج حوالي 468 تريليون كيلوواط ساعة من الكهرباء، وهو ما يمثل نحو 4.82% من الطلب الوطني، وتحتل المركز الثاني عالميًا بعد الولايات المتحدة.

كما تتجه شركات التكنولوجيا الكبرى إلى الاعتماد على الطاقة النووية، مع خطط لتطوير مفاعلات صغيرة مخصصة لمراكز البيانات. على سبيل المثال، تعتزم شركة أمازون تطوير 12 مفاعلًا نوويًا موديلًا بقدرة إجمالية تقارب 1 جيغاواط، بينما تبني جوجل مفاعلًا صغيرًا في ولاية تينيسي لدعم منشآتها. ويُذكر أن شركات مثل فيسبوك ومايكروسوفت ومايكروسوفت، بالإضافة إلى انضمامها إلى الجمعية العالمية للطاقة النووية، تعمل على مشاريع تشمل إعادة تشغيل المفاعلات القديمة وتطوير مفاعلات صغيرة مثل نظام “إيفينسي” من ويستينغهاوس، والذي يمكن أن يوفر حوالي 5 ميغاواط لمدة تصل إلى 100 شهر دون الحاجة لإعادة التزود بالوقود.

ولا يقتصر استخدام التكنولوجيا النووية على توليد الطاقة فحسب، بل يمتد أيضًا إلى المجال الطبي، حيث تُستخدم الجزيئات المشعة لتشخيص الأمراض وعلاجها، بما في ذلك السرطان. ومع إصابة أكثر من 5 ملايين شخص في الصين سنويًا بالسرطان، فإن توسيع القدرات البحثية والطبية المبنية على التكنولوجيا النووية يُعد ضروريًا جدًا، حيث يمكن أن يحقق تحسين العلاجات فوائد اجتماعية واقتصادية هائلة.

تابعوا TechRadar على جوجل نيوز ليصلكم آخر الأخبار والتقارير والتحليلات من خبرائنا، وابقوا على اطلاع دائم بأحدث التطورات التكنولوجية.

المصدر: Latest from TechRadar

اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب