تقنية

خبراء الصحة يطالبون بمعاملة وسائل التواصل الاجتماعي مثل التبغ: الإنترنت يُعتبر ضارًا تمامًا مثل التدخين لمن هم دون سن السادسة عشرة مع اقتراب الحكومة البريطانية من فرض حظر

3 دقائق قراءة لا توجد تعليقات
شاركواتسابXلينكدإننسخ الرابط

أطباء يحذرون من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي ويقارنونها بالتدخين

حثت المؤسسات الطبية في المملكة المتحدة على ضرورة قيام الأطباء بسؤال الأطفال والمراهقين عن مدة استخدامهم للشبكات الاجتماعية عند تقييم حالتهم الصحية. إذ أكد تقرير حديث أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يشكل خطرًا كبيرًا على صحة الأطفال، خاصةً عندما يتعرضون بشكل مستمر لمحتوى مسيء، إدماني، ومؤلم.

تقرير يُقارن بين مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي والتدخين

أصدرت أكاديمية الجمعيات الطبية البريطانية تقريرًا يحذر من أن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الشباب أصبح يتساوى مع مخاطر التدخين، ويُعدّ بمثابة قوة موحدة للمهنة الطبية، تمامًا كما هو الحال مع التدخين وربط حزام الأمان. يوضح التقرير أن الأطفال الآن يتعرضون لمخاطر صحية جمة، بحيث أصبح من الضروري أن يولي الأطباء اهتمامًا أكبر لمراقبة وتقييم استخدام الأطفال لهذه الوسائل.

دور الأطباء والمسؤولية المجتمعية

يشدد التقرير على أن الأطباء يجب أن يبدأوا بطرح أسئلة حول مدة استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، خاصة عند أول تقييم لهم. أظهر استطلاع شمل 454 طبيبًا أن نصفهم يواجه حالات يعاني فيها أطفال من مشاكل صحية نفسية مرتبطة باستخدام منصات التواصل بشكل أسبوعي على الأقل.

هذه الإجراءات ستساعد الأطباء على تقييم ما إذا كان الاستخدام مفرطًا ويهدد الصحة، مع أهمية تسجيل أي مشكلات صحية طويلة الأمد قد تظهر نتيجة للاستخدام المستمر.

مواقف المسؤولين والخطوات الحكومية

دعمًا لهذه المبادرة، وصف وزير الصحة السابق ويست ستريتنج وسائل التواصل الاجتماعي بأنها خطيرة ومُدمرة، مشبهًا إياها بالتبغ من حيث الإدمان والأثر السلبي على الصحة. وأكد أن الشركات التقنية تتبع استراتيجيات كبيرة التبغ لتجنب التنظيم الحكومي.

وفي سياق آخر، ينتهي اليوم (26 مايو) فترة المشاورات التي أطلقتها الحكومة حول تنظيم استخدام وسائل التواصل. وذكرت وزيرة التكنولوجيا ليز كيندل في حديثها إلى بي بي سي: “السؤال ليس إذا كنا سنتصرف، بل متى وكيف”. وأشارت إلى أن الحكومة ستعلن عن إجراءاتها خلال الصيف، مع نية تقديم قوانين جديدة قبل نهاية العام.

مشاركة أولياء الأمور والمواقف المختلفة

سيجتمع بعض الأهل الذين يعتقدون أن وسائل التواصل ساهمت في فقدان أطفالهم مع رئيس الوزراء كيير ستامير، لمشاركة تجاربهم. رغم أنه كان يعارض حظرًا كاملًا على الأطفال دون 16 عامًا، إلا أنه أصبح أكثر انفتاحًا على اتخاذ إجراءات صارمة.

تحديات وآراء متباينة حول الحلول

بينما يدعم العديد من الأهالي والمهنيين الصحيين إجراءات حكومية صارمة، هناك من يحذر من أن حظرًا شاملاً قد يكون غير فعال، بل ويؤدي إلى نتائج عكسية، مثل لجوء الأطفال إلى المحتوى المحظور عبر الإنترنت المظلم، أو عدم قدرتهم على التعامل مع المحتوى عند بلوغهم سن 16.

نماذج دولية وتجارب UK الحالية

انتقدت منظمات مثل مؤسسة مولي روز، التي أسسها والد فتاة فقدت حياتها بسبب محتوى ضار عبر وسائل التواصل، نهج الحظر الشامل، داعية إلى تطبيق القوانين الموجودة بشكل أكثر فاعلية. أستراليا، على سبيل المثال، قامت في ديسمبر 2025 بحظر حسابات الأطفال تحت 16 عامًا على منصات كبرى، لكن دراسة حديثة أظهرت أن 60% من الأطفال ما زالوا يستخدمون منصات مثل تيك توك وإنستغرام، رغم الحظر.

وفي المملكة المتحدة، يجري حاليًا تجارب على قيود مؤقتة، حيث تم اختبار حدود زمن الشاشة وفرض مواعيد نوم للأطفال في 300 منزل مراهق، بهدف تقييم فاعلية أنواع مختلفة من القيود. كما يُنظر في تعطيل وظائف التشغيل التلقائي والتمرير اللامتناهي لمنع الأطفال من الوقوع في فخ محتوى قد يكون ضارًا.

ختامًا

تظل الحكومة البريطانية ملتزمة باتخاذ إجراءات صارمة لمواجهة المخاطر التي تفرضها وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والجسدية للشباب، مع استمرار النقاش حول أفضل السبل لتحقيق توازن بين حماية الأطفال وحقوقهم في الوصول إلى العالم الرقمي.

المصدر: Latest from TechRadar in Computing

اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب