1 دقيقة قراءة Uncategorized

توقف فجوة الثقة في الذكاء الاصطناعي عن دفع الشركات الصغيرة في المملكة المتحدة للأمام

الذكاء الاصطناعي يغير مستقبل مكان العمل بشكل جذري

تشهد أدوات الذكاء الاصطناعي اليوم تصاعدًا غير مسبوق في الإنتاجية داخل أماكن العمل. وفقًا لبيانات حديثة، يُعيد ربع قادة التسويق تنظيم يوم عمل كامل أسبوعيًا باستخدام هذه التكنولوجيا، مما يسّر السرعة والكفاءة في إنجاز المهام، وزيادة كمية المحتوى المنتج، وتقليل الوقت المستغرق في الأعمال الروتينية التي كانت تعيق التقدم.

لكن، تركز معظم هذه النجاحات على الشركات الكبرى، بينما لا تزال الفرص أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة المتحدة غير مستغلة بشكل كامل. فهل يمكن لهذه الشركات أن تستفيد من الذكاء الاصطناعي بنفس القدر؟ الجواب هو نعم، ولكن هناك حاجة لفهم أعمق وتطوير للاستعداد.

استخدام الذكاء الاصطناعي في الشركات الصغيرة والمتوسطة يتزايد

وفقًا لغرفة التجارة البريطانية، بدأت أكثر من ثلث الشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة المتحدة تستخدم الذكاء الاصطناعي بنشاط، بزيادة ملحوظة عن 25% قبل عام واحد فقط. ومع ذلك، لا تزال ثلث هذه الشركات تعلن أنها لا تخطط لاعتماده على الإطلاق. أما الفئة الأكثر أهمية فهي تلك التي تدرك وجود الذكاء الاصطناعي، وتشعر بالفضول تجاهه، لكنها لا تعرف من أين تبدأ.

الفجوة ليست في الوصول إلى الأدوات، فهي متاحة بكثرة، والكثير منها بأسعار منخفضة أو مجانًا. المشكلة الأساسية تكمن في قلة الفهم الواضح حول الاستخدام، والتكلفة، والنقص في المهارات. والمعنى الحقيقي للمهارات هنا يتجاوز القدرة التقنية، إذ يشمل الثقة بالنفس في التعامل مع التكنولوجيا الجديدة. الكثير من الشركات الصغيرة تشاهد سرعة تطور الذكاء الاصطناعي وتشعر بأنها قد فاتتها فرصة اللحاق بالركب.

الاستثمار في بناء الثقة مهم

الكثير من الضجيج حول الذكاء الاصطناعي يركز على قدرات النماذج، مثل السرعة والإنتاجية والقدرة على التوسع. لكن قليلًا هو ما يُقال عن التغييرات التي تطرأ داخل الشركة بعد تفعيل الأدوات. فالاعتماد على التكنولوجيا الجديدة لا يحدث فجأة، فكما لم يتحول الجميع من الأقلام والورق إلى جداول البيانات بين ليلة وضحاها، فإن تبني الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى وقت للتعلم والتجربة.

هذا يخلق فجوة في الثقة يصعب سدها من الخارج. دراسة مستقبلية لعام 2025 أظهرت أن 82% من الشركات في لندن ترى أن الذكاء الاصطناعي ذو أهمية استراتيجية، مقابل 44% في شمال إنجلترا. هذه الفجوة ليست متعلقة بعدم توفر الأدوات، بل بخبرة الشركات وتعرفها على التكنولوجيا وبناء “ذاكرة عضلية” لها.

تصميم أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول

بالنسبة للشركات الصغيرة، يكون تصميم أدوات الذكاء الاصطناعي هو الأساس. فمؤسس الشركات الصغيرة لا يمتلك فريق تكنولوجيا متخصص أو خطة إدارة تغيير، لذلك يحتاج إلى أدوات تظهر بشكل منطقي وسهل الاستخدام، وتدعم حكمه بدلاً من أن تعيقه، ولا تتطلب دليلًا لاستخدامها.

الذكاء الاصطناعي المسؤول لا يقتصر على نوع البيانات المدخلة، بل يشمل شفافية المخرجات، والسيطرة المستمرة للمستخدم، وإحساسه بأن العمل أصبح أسهل وليس أكثر تعقيدًا. إذا أخطأت الأدوات في تصميمها، فإن المستخدمين سيتوقفون عن الاعتماد عليها، وستظل النتائج النظرية حبيسة الأدراج.

نموذج Canva للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي

في Canva، نولي أهمية كبيرة لتصميم أدوات الذكاء الاصطناعي بطريقة مسؤولة. من خلال تنظيم أسابيع اكتشاف الذكاء الاصطناعي، حيث يبتعد الفرق عن أعمالهم اليومية للتعرف على الأدوات، حققنا تقدمًا كبيرًا في زيادة ثقة الموظفين باستخدامها. الهدف هو جعل الذكاء الاصطناعي جزءًا طبيعيًا من العمل، وليس شيئًا غامضًا أو معقدًا.

إتاحة الذكاء الاصطناعي للجميع

أهم ميزة للذكاء الاصطناعي المصمم بشكل جيد هو توسيع نطاق العمل. فمؤسس شركة صغيرة لم يكن يعتبر نفسه مصممًا يمكنه الآن إعداد عروض تقديمية أو حملات تسويقية بنفسه، دون الاعتماد على وكالة خارجية. كما يمكن لفريق التمويل تحويل ملخص البيانات إلى تقرير واضح للمستثمرين، ويوفر المحللون أدوات مرئية لإنجاز المهام بسرعة.

بحسب Salesforce، 91% من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تستخدم الذكاء الاصطناعي تؤكد أنه يعزز إيراداتها. لكن، ليست الشركات ذات البنى التقنية الأكثر تطورًا فقط من تستفيد، بل تلك التي منحت فرقها الوقت والمساحة لتعلم كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون أداة فعالة في عملياتها.

الملكية والوعي ضروريان

لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محل الإنسان في تحمل المسؤولية. فهو يستطيع أن يساعد في تشكيل الأفكار وتحسين جودة الإنتاج، لكنه لا يقرر المحتوى أو يتحمل مسؤولية ما يُنشر. يبقى الإنسان هو المسؤول النهائي.

تطمح الحكومة البريطانية إلى أن تكون المملكة المتحدة أكثر دول مجموعة السبع ثقةً في استخدام الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2035. لكن تحقيق هذا الهدف يتطلب أكثر من سياسات، فهو يعتمد على شعور الشركات الصغيرة بأنها مجهزة لاستخدام هذه الأدوات بثقة، وتصميم الأدوات بطريقة تعزز تلك الثقة من البداية.

الخلاصة، أن الشركات التي ستستفيد أكثر من الذكاء الاصطناعي ليست تلك التي تمتلك أكبر النماذج، بل التي تعاملت معه كمسألة تتعلق بالأشخاص منذ البداية، ووضعت الثقة والمهارات في مركز الاهتمام.

المصدر:
Latest from TechRadar


اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب