أصدرت وزارة الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات في الهند (MeitY) توجيهًا جديدًا يطلب من مزودي خدمات الشبكة الخاصة الافتراضية (VPN) حظر الوصول إلى مواقع المقامرة والتوقعات غير القانونية، مع التركيز بشكل خاص على منصة بوليماركيت المثيرة للجدل.
القانون الهندي يمنع بموجب قانون الترويج والتنظيم للألعاب الإلكترونية عبر الإنترنت لعام 2025 (PROGA) المقامرة بالأموال الحقيقية والأسواق التنبئية على الإنترنت في جميع أنحاء البلاد. ومع ذلك، لاحظت الحكومة أن المستخدمين يتجاوزون هذه القيود بسهولة عبر استخدام خدمات VPN لإخفاء هويتهم والوصول إلى المواقع المحظورة.
وفقًا لصحيفة إنديان إكسبرس، فإن التحذير ينبه أن مزودي الخدمة الذين لا يمتثلون للأمر قد يفقدون الحماية القانونية التي يمنحها لهم قسم 79 من قانون تكنولوجيا المعلومات، وهي الحماية التي عادةً ما تحمي الوسيطات التقنية من المسؤولية عن المحتوى الذي ينشره المستخدمون.
منصة بوليماركيت، وهي سوق تنبئية لا مركزية تتيح للمستخدمين شراء وبيع عقود تتعلق بأحداث حقيقية، واجهت انتقادات أخيرة بعد فوز جندي من القوات الخاصة الأمريكية بمبلغ 400 ألف دولار على توقعه حول اعتقال زعيم فنزويلا نيكولاس مادورو، مما أثار مخاوف تتعلق بالتداول الداخلي. ومع ذلك، تؤكد الشركة على موقعها الإلكتروني أنها “تحظر بشكل صارم استخدام VPN أو أدوات مماثلة لتجاوز القيود الجغرافية”.
الجهود الحكومية لمكافحة المقامرة غير القانونية عبر الإنترنت تواجه تحديات تقنية، إذ يوضح مسؤول تكنولوجيا المعلومات، إس كريشنان، أن فصل حركة VPN القانونية عن غير القانونية هو عملية معقدة وتحتاج إلى وقت مستمر. وأكد أن مجرد حظر المواقع على مستوى مزودي خدمة الإنترنت لا يكفي، إذ تظل المواقع المحظورة متاحة من خلال شبكات VPN، مما يجعل قوائم الحجب المحلية غير ذات فاعلية.
وفي هذا الصدد، تشير التوجيهات إلى أن جميع مزودي خدمات VPN والوسطاء التقنيين يجب أن يبذلوا جهدًا معقولًا لعدم استضافة أو تمكين الوصول إلى منصات تنشر معلومات غير قانونية، مثل بوليماركيت وغيرها من المنصات المخالفة التي تعمل بشكل غير قانوني.
كما أشار التحذير إلى أن بعض المستخدمين يقومون بتحويل الروبية الهندية إلى أصول رقمية مستقرة مثل USDC أو عملات رقمية أخرى، مما يتيح لهم المشاركة في هذه المنصات رغم القيود القانونية السارية.
رغم الموقف الحازم، يعترف المسؤولون الهنديون بصعوبة تطبيق حظر على مستوى VPN، حيث يُعد فصل حركة المرور الشرعية عن غير الشرعية أمرًا معقدًا. في السابق، أبلغت الحكومة عن إغلاق مزودي VPN لمراكز بياناتهم داخل البلاد بعد فرض قوانين صارمة على احتفاظ البيانات، مما أثار انتقادات من خبراء في مجال حماية البيانات.
بالنهاية، تشير التوجيهات الجديدة إلى أن وضع أدوات الخصوصية مثل VPN في الهند لا يزال هشًا، مع تصاعد الضغط على مزودي الخدمة للرقابة على حركة المستخدمين، وهو ما قد يؤدي إلى توترات أكبر بين الحكومة وشركات الأمن السيبراني العالمية.
المصدر: Latest from TechRadar
