تقنية

تكاليف الكهرباء المرتفعة في المملكة المتحدة تدفع شركات الذكاء الاصطناعي بشكل خفي لنقل عملياتها إلى الخارج، حيث تجذب الأسواق الأرخص هذه الشركات بعيدًا عن الأعمال الحيوية والابتكار المستقبلي.

3 دقائق قراءة لا توجد تعليقات
شاركواتسابXلينكدإننسخ الرابط

تكاليف الطاقة المرتفعة تدفع مشروعات الذكاء الاصطناعي إلى الخارج في المملكة المتحدة

تزايدت الضغوط الاقتصادية على قطاع الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة، حيث أصبحت تكاليف الكهرباء عاملاً رئيسياً يدفع الشركات إلى نقل عملياتها إلى خارج البلاد. فبينما تتوفر خيارات أرخص في دول أخرى، يظل التفاوت في تكلفة الطاقة هو العامل الحاسم في تحديد مكان استضافة عمليات الذكاء الاصطناعي.

وفقًا لشركة CUDO Compute، قام حوالي 20% من الشركات البريطانية بنقل بعض أعمال الذكاء الاصطناعي إلى خارج المملكة بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء. ويؤدي ذلك إلى اتساع الفجوة بين الأماكن التي يرغب القطاع في العمل بها والأماكن التي يمكنه فعل ذلك بشكل اقتصادي.

تعبيرًا عن ذلك، قال مات هوكينز، الرئيس التنفيذي لشركة CUDO Compute: “نشهد تزايد التوتر بين رغبة الشركات في تشغيل مشاريع الذكاء الاصطناعي في أماكن معينة، والواقع الذي يجعلها تبحث عن بدائل أرخص وأسهل.” وأظهرت دراسة استقصائية شملت أكثر من 700 من كبار صانعي القرار في مجال الذكاء الاصطناعي أن ثلث الشركات البريطانية تعتبر ارتفاع تكاليف الطاقة عائقًا أمام توسيع عملياتها.

أما عن الأسواق الأكثر جاذبية، فكان السوق الأمريكية في المقدمة، حيث أشار 72% من المستجيبين البريطانيين إلى أنها الخيار الأفضل لنمو مراكز الذكاء الاصطناعي الجديدة، تلتها الهند بنسبة 62%، وأوروبا الشرقية بنسبة 58%، والصين بنسبة 55%. جاءت أوروبا الغربية ودول الشمال الأوروبي في مراكز أدنى، بنسبة 45% و44% على التوالي.

وتظهر البيانات أن القرار لا يعتمد فقط على السيادة الوطنية، بل على الأداء والتكلفة، حيث أشار 43% من المؤسسات إلى أن هذه العوامل تتفوق على مبدأ السيادة عند اختيار مكان نشر أدوات الذكاء الاصطناعي. في الوقت ذاته، أبدت 46% من الشركات البريطانية تحفظًا بسبب عدم الاستقرار الجيوسياسي، لكنها في المقابل تتعرض لضغوط اقتصادية قوية تدفعها إلى التفكير في نقل عملياتها.

حوالي ثلث الشركات البريطانية تفكر بشكل نشط في نقل أعمالها إلى خارج البلاد، ويرجع ذلك جزئيًا إلى الضغوط الجيوسياسية، بينما يتأثر الكثيرون أيضًا بمخاوف تتعلق بسيادة البيانات والامتثال التنظيمي والأمن الوطني. ومن بين الشركات التي تعتمد بشكل كبير على الحوسبة المكثفة، يُظهر حوالي 32% رغبة في النقل، مقارنة بـ 18% من الشركات التقليدية.

على الرغم من أن المملكة المتحدة تسعى لتحقيق سيادتها في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال سياسات واستراتيجيات، إلا أن هناك فجوة واضحة بين الأهداف المعلنة والواقع العملي. فالشركات ترغب في بناء مراكزها في البلاد، لكنها بحاجة إلى بنية تحتية قوية تدعم ذلك. الدول التي ستتمكن من توفير هذه البنية بشكل أسرع ستكون الرائدة في مستقبل الذكاء الاصطناعي، والمملكة المتحدة لا تزال تملك فرصة للسيطرة، إذا ما اتخذت إجراءات عاجلة.

ويكشف التقرير أن الحديث عن السيادة في الذكاء الاصطناعي بدون بنية تحتية كافية للطاقة لا يحمل الكثير من المعنى. فمع انخفاض أسعار الطاقة وبناء مراكز بيانات جاهزة للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، بدأت تفقد المملكة المتحدة جزءًا كبيرًا من فرصها في استضافة عمليات الذكاء الاصطناعي. وكل أسبوع يمر دون اتخاذ خطوات حقيقية لتحسين تكاليف الطاقة وزيادة قدرة الشبكة، يزداد احتمال هجرة المزيد من الأعمال البريطانية إلى الخارج.

المصدر: Latest from TechRadar

اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب