أطلقت شركة فيديكس برنامجًا شاملًا للتوعية بالذكاء الاصطناعي، يستهدف أكثر من 400,000 من موظفيها حول العالم، استعدادًا للتحولات الكبرى في سوق العمل. تم إطلاق المبادرة في ديسمبر 2025، بالتعاون مع شركة أكسنتشر، وتشمل تدريبات مخصصة تستند إلى الأدوار الوظيفية لمساعدة الموظفين على التأقلم مع المسؤوليات الجديدة التي يفرضها تبني الذكاء الاصطناعي.
رغم حرص الشركة على تعزيز مهارات موظفيها لمواكبة التطورات التكنولوجية، اضطرت فيديكس أيضًا إلى إغلاق بعض المرافق وتسريح آلاف العاملين في إطار جهودها لتقليل التكاليف. إلا أن جهود التدريب ليست عبثية، حيث كانت الشركة تستخدم الذكاء الاصطناعي بالفعل في عملياتها بهدف تحسين الكفاءة وتسهيل العمليات.
وفي هذا الصدد، أوضح فيشال تلوار، رئيس قسم البيانات والمعلومات في فيديكس، أن استثمار الشركة في تطوير مهارات موظفيها في مجال الذكاء الاصطناعي يصب في مصلحة الجميع، حيث ينعكس إيجابيًا على الموظفين، والشركة، والصناعة ككل. وأضاف أن منصة التعلم الإلكتروني ستكون بمثابة منهج حي يتجدد شهريًا وربع سنويًا، لضمان تحديث الموظفين بأحدث الاتجاهات والتقنيات الناشئة.
كما أشار تلوار إلى أن فريق الإدارة العليا لفيديكس قضى يومين كاملين في وادي السيلكون، للقاء مزودي التقنية واختيار أفضل الحلول التكنولوجية، مما يعكس استراتيجية مدروسة جيدًا للاستفادة من الذكاء الاصطناعي.
وتتوافق جهود فيديكس مع تقارير حديثة تظهر أن استبدال الموظفين المبتدئين بالذكاء الاصطناعي قد يحسن الكفاءة على المدى القصير، لكنه يهدد بتقليل فرص تطوير القوى العاملة المستقبلية، حيث من المتوقع أن تتطور الوظائف أكثر من أن يتم استبدالها بالكامل. ومع ذلك، يظل الإنسان عنصرًا أساسيًا في مراقبة وإدارة الأنظمة الذكية، حفاظًا على التوازن بين التكنولوجيا والبشرية.
