قررت شركة سامسونج استخدام لوحات WOLED المصنعة من قبل إل جي في جميع أحجام تلفزيوناتها OLED متوسطة المدى من طراز S90H لعام 2026، بدلاً من الاعتماد على مزيج من تقنيتي QD-OLED وWOLED كما فعلت في السابق. أثار هذا القرار استياء بعض عشاق التقنية.
### لماذا يُعد اختيار سامسونج لـ WOLED مفاجئًا؟
تُعرف لوحات OLED التقليدية، أو “الأساسية”، بأنها أقل سطوعًا من تقنية QD-OLED، التي تميزت بألوان أكثر حيوية ونطاق ألوان HDR أوسع، وذلك بفضل استخدام نقاط كمومية (Quantum Dots). منذ أن قدمت سامسونج أول تلفزيون QD-OLED في 2022 عبر طرازها الرائد S95B، شهدت تقنية QD-OLED انتشارًا وتطورًا ملحوظًا، خاصة مع إطلاقها في طرازات الفئة المتوسطة مثل S90C في 2023، حيث أُشاد بها لجودة الصورة وأسعارها المعقولة، مما جعلها تتصدر قوائم أفضل التلفزيونات وتحصل على لقب “أفضل تلفزيون لعام 2023”.
### التجربة مع نماذج S90D وS90F
لكن، في عام 2024، شهدت نماذج S90D وS90F نوعًا من “اليانصيب” في اختيار نوع اللوحة، حيث لم يكن المستخدمون يعلمون بشكل مؤكد ما إذا كانوا سيحصلون على لوحة QD-OLED أو WOLED، خاصة في بعض الأحجام أو المناطق. وكان سامسونج تتجنب تأكيد ذلك علنًا، مما أدى إلى تفاوت واضح في الأداء بين النماذج المختلفة، خاصة أن الأداء كان يتفاوت بشكل كبير بين اللوحات.
### قرار سامسونج النهائي: توحيد اللوحات بـ WOLED
لكن، يبدو أن سامسونج قررت هذا العام القضاء على هذا الالتباس نهائيًا، باعتماد لوحات WOLED في جميع الإصدارات، كما أكدت مصادر متعددة مثل DisplaySpecifications. ومع ذلك، لم يُرحب هذا القرار بحرارة بين بعض المستخدمين، خاصة في مجتمع عشاق OLED.
### ردود فعل المستخدمين على التغييرات
أحد المستخدمين في منتدى r/OLEDgaming علق قائلاً: “هل S90H من سامسونج يستخدم لوحة WOLED؟ إذا كان الأمر كذلك، فسوف أتجنب شرائه تمامًا.” كما أبدى آخرون استياءهم من إضافة شاشة مات بدون بريق (Glare-Free Matte)، والتي ظهرت لأول مرة في هذه السلسلة بعد أن كانت حصرية لطراز S95D الفاخر، ثم انتقلت إلى نماذج QLED وMini-LED العام الماضي.
على الرغم من أن الشاشة المات تقلل الانعكاسات وتُحسن تجربة المشاهدة في الغرف المضيئة، إلا أن بعض المستخدمين ينتقدونها لأنها ترفع من مستوى الأسود وتحوله إلى رمادي، مما يقلل من عمق الصورة. في اختباري الأخير، أظهرت شاشة LG G6 توازنًا أفضل بين الأسود والانعكاسات، لكن S95F لا يزال خيارًا ممتازًا للمشاهدين في غرف مضاءة، وهو يحتل مكانة مرموقة في قائمة أفضل تلفزيونات OLED لدينا.
### هل يبرر الأداء العالي اختيار WOLED؟
أما عن سبب اعتماد سامسونج على لوحات WOLED، فالأمر يعود إلى مميزات الأداء والتكلفة. ففي اختبار سابق، بلغ أقصى سطوع HDR لطراز S90F الذي يستخدم تقنية QD-OLED حوالي 1400 شمعة، مع أقصى سطوع كامل الشاشة عند 270 شمعة. بالمقارنة، كانت نتائج LG C5 التي تعتمد على WOLED أقل، حيث وصلت إلى 1180 شمعة كحد أقصى و195 شمعة في وضع الشاشة الكاملة.
### تطورات جديدة في سطوع لوحات LG
لكن، المفاجأة تأتي من نتائج حديثة لاختبار لوحات LG C6، حيث سجلت ذروة سطوع HDR عند 1355 شمعة، وبلغت سطوع HDR في كامل الشاشة 237 شمعة، مما يُعد قفزة ملحوظة عن سابقتها C5، ويقترب من أداء S90F. السبب في أهمية هذه النتائج هو أن C6 تستخدم لوحة WOLED متوسطة المدى من LG، والتي يُحتمل أن تكون هي المستخدمة في سلسلة S90H من سامسونج، مما يعني أن الأداء سيكون مشابهًا جدًا.
### الفارق في التكاليف والأداء
وبما أن لوحات WOLED أرخص بكثير في الإنتاج من QD-OLED، حيث يُقال إن الأخيرة أغلى بنسبة تصل إلى 65%، فإن الاعتماد على WOLED يمكن أن يوفر للمستهلكين أداءً جيدًا مقابل سعر أقل، وهو ما قد يُعد ميزة قوية.
### هل يضعف أداء الألوان؟
لكن، من ناحية أخرى، قد يتأثر تغطية نطاق ألوان BT.2020، حيث سجلت لوحة C6 نسبة تغطية حوالي 75.4%، بينما كانت S90F تتجاوز 90%. وتُعد تقنية QD-OLED متفوقة في هذا المجال، رغم أن كلا النموذجين حققا تقريبًا 100% في فضاء ألوان DCI-P3 المستخدم في محتوى HDR.
### ماذا يتوقع في المستقبل؟
حتى الآن، لم نجري اختبارًا رسميًا لـ S90H، لكن من المتوقع أن تكون نتائجه مشابهة جدًا لنموذج C6، مع فرق بسيط في الأداء في الاستخدام العملي. السؤال الأهم هو كيف ستؤثر عناصر مثل الشاشة المات على جودة الصورة، وهل ستظل سامسونج تقدم ألوانًا أكثر جرأة، أم ستكون هناك بعض التضحيات؟
نحن متحمسون لاستلام نموذج S90H قريبًا لنقارن الأداء الحقيقي ونوضح مدى توافقه مع توقعات المستخدمين، خاصة في ظل التغييرات الأخيرة في تكنولوجيا اللوحات وتكاليف الإنتاج.
