توصلت دراسات حديثة إلى أن طلب من الذكاء الاصطناعي أن يتصرف كخبير في مجال معين لا يضمن دائمًا تحسين دقة النتائج، على الرغم من أن هذه الطريقة تعتبر من أكثر الطرق شيوعًا لتحسين أداء النماذج. فبالإضافة إلى ذلك، فإن إنشاء شخصية محددة للذكاء الاصطناعي قد يعيقه عن التفكير بشكل مستقل، مما يقلل من جودة المخرجات النهائية.
الفرق بين الأداء في المهام المعرفية والتوجيهية
تشير الأبحاث إلى أن استخدام شخصيات افتراضية يساعد بشكل أكبر في المهام التي تتطلب توجيهًا في الأسلوب والنغمة، مثل كتابة النصوص أو تحديد الأسلوب، لكنه يقلل من كفاءة النموذج في المهام المعرفية التي تعتمد على المعرفة الدقيقة، مثل حل المسائل الرياضية أو البرمجة. السبب في ذلك، وفقًا للبيانات، هو أن تفعيل شخصية معينة يجبر الذكاء الاصطناعي على التحول إلى وضع اتباع التعليمات بدلاً من استرجاع المعلومات بشكل دقيق.
تحذيرات من التلاعب في إعدادات النموذج
تشدد الدراسة على أن محاولة استغلال التحيزات أو صياغة أوامر معقدة لتحقيق أفضل أداء قد يكون له آثار جانبية غير متوقعة، مثل تعزيز التحيزات الاجتماعية أو تلويث البيانات المستخدمة في التدريب. لذلك، يُنصح بعدم الاعتماد بشكل مفرط على إعدادات النظام التي تركز على تفعيل الشخصيات بهدف تحسين الأداء.
الطريقة المثلى في توجيه الذكاء الاصطناعي
بدلاً من الاعتماد على شخصيات افتراضية، تشير الأبحاث إلى أهمية تصميم أوامر دقيقة وشاملة توفر للذكاء الاصطناعي جميع المعلومات التي يحتاجها للعمل بشكل مستقل، مما يؤدي إلى نتائج أعلى جودة. ولهذا الغرض، قدم الباحثون حلاً جديدًا يُسمى PRISM (توجيه الشخصية عبر التوجيه الذاتي القائم على النية)، حيث يقوم النموذج بمقارنة الإجابات التي يصدرها مع شخصيات مختلفة ويختار الأفضل، مع التعلم تدريجيًا متى يستخدم الشخصيات وأين يفضل الاعتماد على النموذج الأساسي.
الفروقات بين أنواع النماذج
اكتشفت الدراسة أيضًا أن نماذج التفكير والتحليل تستفيد أكثر من طول السياق المقدم، بينما النماذج التي تم تدريبها خصيصًا على التعليمات تكون أكثر حساسية لاستخدام الشخصيات. في النهاية، يبدو أن المطورين يبذلون جهدهم لضمان أن تنتج نماذج الذكاء الاصطناعي مخرجات عالية الجودة، وأن على المستخدمين أن يركزوا على تقديم المهام والسياق بشكل واضح دون فرض طريقة محددة لعمل النموذج.
ختامًا
من الأفضل أن نستخدم الذكاء الاصطناعي كأداة تتلقى أوامر واضحة ومحددة، مع تزويده بالمعلومات الضرورية، بدلاً من محاولة تقييده بشخصيات افتراضية قد تقلل من فاعليته أو تؤثر على دقته.
