1 دقيقة قراءة Uncategorized

الهجمات الإلكترونية تؤثر بشكل كبير على حياة الناس والنشاطات الاقتصادية: اليابان تنضم إلى قائمة الدول التي تتجه نحو العمليات الإلكترونية الهجومية

أعلنت الحكومة اليابانية عن قرارها السماح لقوات الدفاع الذاتية اليابانية بتنفيذ عمليات إلكترونية هجومية، بدءًا من الأول من أكتوبر 2026. يأتي هذا التغيير بعد إعادة تفسيرها للمادة 9 من الدستور، بهدف تمكين البلاد من استهداف البنى التحتية المستخدمة في شن الهجمات الإلكترونية.

وفي مؤتمر صحفي عقده الوزير كيمورا مينورو، أوضح أن اليابان تواجه اليوم “أكثر بيئة أمنية وطنية تعقيدًا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية”. وأكد أن القرار الجديد يهدف إلى تعزيز قدرة اليابان على الدفاع عن نفسها في الفضاء السيبراني، الذي أصبح ساحة معركة متزايدة الأهمية.

تاريخ تعديل تفسير الدستور الياباني

عندما تبنت اليابان دستورها الحديث في عام 1946، حظر المادة 9 أي شكل من أشكال المشاركة في الأعمال العسكرية العدوانية. ومنذ ذلك الحين، تم تعريف القوات المسلحة اليابانية باسم قوات الدفاع الذاتية، وتقتصر مهامها على الدفاع فقط. ومع ذلك، شهدت المادة 9 عدة تفسيرات، من بينها تعديل عام 2014 الذي سمح للقوات اليابانية بالمساهمة في عمليات حلفائها لمواجهة التهديدات التي تهدد وجود البلاد.

أما الآن، ومع تصاعد الاعتماد على الفضاء السيبراني كمنصة للهجمات والهجمات المضادة، قررت اليابان إعادة تفسير المادة 9 بشكل يسمح بتنفيذ عمليات هجومية إلكترونية. ولكن، لن يكون القرار بيد قوات الدفاع الذاتية وحدها، إذ ستقوم لجنة حكومية بإعطاء التصاريح اللازمة لتنفيذ عمليات هجومية على أساس كل حالة على حدة.

اتجاه عالمي نحو العمليات الإلكترونية الهجومية

هذه الخطوة اليابانية ليست فريدة من نوعها، إذ تتجه دول عديدة نحو تعزيز قدراتها في الهجمات الإلكترونية والهجومية. ففي الولايات المتحدة، أعلنت إدارة ترامب عن استراتيجيتها الوطنية للأمن السيبراني، التي تمنح الحكومة القدرة على تنفيذ عمليات دفاعية وهجومية واسعة النطاق، بما يشمل استهداف البنى التحتية التي تُستخدم في تنفيذ الهجمات الإلكترونية.

لماذا تتجه الدول نحو الهجمات السيبرانية الهجومية؟

تقليديًا، كانت العمليات السيبرانية التي تنفذها أو على يد دول ذات سيادة تهدف إلى جمع المعلومات أو التخريب. وتُراقب روسيا وإيران والصين منذ سنوات البنى التحتية الحيوية في الولايات المتحدة، بهدف دعم هجمات محتملة في حال نشوب صراع شامل.

ومع تراجع الحواجز أمام دخول عالم الهجمات السيبرانية، خاصة مع تطور الذكاء الاصطناعي، زادت وتيرة الهجمات بشكل كبير. إذ أصبحت حياتنا الرقمية هدفًا سهلًا، سواء من قبل قراصنة يبحثون عن أرباح سريعة، أو دول تسعى للتأثير على الانتخابات أو تعطيل الاتصالات الوطنية.

وفي ظل ذلك، يبدو أن العديد من الدول ترى أن الهجوم هو الوسيلة الأكثر فعالية للدفاع، خاصة مع صعوبة السيطرة على المواقع الإلكترونية التي تُشغل في أماكن أخرى، حيث يمكن إعادة استضافتها بسهولة على خوادم جديدة. ومن ثم، فإن استهداف البنى التحتية الواقعية أصبح خيارًا مفضلًا للحفاظ على الأمن الوطني.

المصدر:
Latest from TechRadar


اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب