1 دقيقة قراءة Uncategorized

الشركات الكبرى التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة تتجه إلى الاعتماد على اعتمادات الكربون لتمويل مراكز البيانات بينما تظل ملتزمة بتحقيق صافي انبعاثات صفرية

شهدت مبيعات أرصدة الكربون ارتفاعًا كبيرًا منذ بداية طفرة الذكاء الاصطناعي، وسط استخدام الشركات لآليات تعويض الكربون لمواجهة انبعاثات مراكز البيانات. إذ تهدد التوسعات السريعة في قطاع التكنولوجيا، خاصة فيما يتعلق بتحقيق أهداف الحياد الكربوني والاستدامة، هذه الأهداف التي كانت في الأصل مخططة بعناية.

وفي دراسة حديثة، أظهر تقرير صادر عن منصة إدارة أرصدة الكربون “سيزر” أن حجم شراء أرصدة الكربون بلغ 68.4 مليون وحدة في عام 2025، بزيادة هائلة بلغت 181% مقارنة بـ24.4 مليونًا في عام 2024، والذي كان بدوره ارتفاعًا بنسبة 104% عن عام 2023 حين بلغ 11.9 مليون وحدة. ويعكس هذا النمو الكبير تأثير الذكاء الاصطناعي، حيث تتطلب مراكز البيانات التي تعتمد على الطاقة كميات هائلة من الكهرباء، والمياه، والموارد الأخرى، مما يضع ضغطًا كبيرًا على الشركات التي كانت قد وضعت أهدافًا للوصول إلى الحياد الكربوني قبل هذا التوسع.

ويبدو أن شركة مايكروسوفت كانت من أكبر المستفيدين من هذا الاتجاه، حيث سجلت زيادة بنسبة 247% في شراء أرصدة الكربون بين العام المالي 2022 و2023، ثم قفزت بنسبة 337% في العام المالي التالي. في المقابل، تواصل الشركات استثمارها في مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية، بالإضافة إلى تحسين كفاءة استهلاك الطاقة في مكونات مراكز البيانات. ففي فبراير 2025، أعلنت أمازون أنها تتصدر قائمة أكبر المشترين للشبكة الأوروبية للطاقة المتجددة.

على الرغم من أن أرصدة الكربون تُعد حلاً مؤقتًا لتعويض الانبعاثات، إلا أن تقليل تلك الانبعاثات من المصدر يظل الخيار الأفضل والأكثر استدامة. ومع تزايد التوسعات في مراكز البيانات وتباطؤ وتيرة تطوير حلول الطاقة النظيفة، يبقى السؤال حول مدى قدرة الشركات على تحقيق أهدافها في الاستدامة والحياد الكربوني مفتوحًا على مصراعيه.

وفي النهاية، يبقى الوقت هو الحكم فيما إذا كانت شركات التكنولوجيا الكبرى ستتمكن من الوفاء بالتزاماتها البيئية، أو أن تطورات الذكاء الاصطناعي قد أدت إلى صرفها عن تلك الأهداف.

المصدر:
Latest from TechRadar


اترك تعليقاً

هل أنت مستعد لتكون قصة نجاحنا القادمة؟

دعنا نجرب رؤيتك الرقمية ونبني حضورك الرقمي بكل تفاصيل وإبداع.

واتساب