أظهرت دراسة حديثة من شركة Snowflake أن معظم الشركات تتوقع أن تستمر أو تزيد من استثمارها في تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال العامين المقبلين، مع عدم وجود نية لتقليل الإنفاق على هذه التكنولوجيا. ومع ذلك، فإن معظم المؤسسات تفتقر إلى إطار عمل واضح يمكنها من استغلال الذكاء الاصطناعي لتحقيق أهدافها التجارية بشكل فعّال.
الاستفادة من الذكاء الاصطناعي… وتحديات التنفيذ
وفقًا للبحث، أبلغ حوالي 45% من الشركات في المملكة المتحدة عن تحقيق مكاسب صغيرة إلى متوسطة في الإنتاجية بفضل أدوات الذكاء الاصطناعي التي تستخدمها حاليًا. في حين أن حوالي ربعها (23%) تمكنت من تحقيق هذه المكاسب على نطاق واسع. إلا أن هناك فروقًا كبيرة بين الشركات التي تتبنى التكنولوجيا بشكل فعال وتلك التي تتخلف عنها، مما يعرض الشركات المتأخرة لخطر التراجع مع استمرار تطور السوق.
على الرغم من أن التمويل ليس مشكلة، حيث أن نسبة الشركات التي تخطط لتقليل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي خلال العامين المقبلين لا تتجاوز 1%، إلا أن العقبات الأساسية تظهر من الداخل. فوفقًا لـ Snowflake، تعوق جودة البيانات وسياقات العمل المنعزلة اعتماد الذكاء الاصطناعي بشكل قوي، بينما تواجه المؤسسات نقصًا في المهارات وضعف القيادة الواضحة والاستراتيجية.
نقص الإطار والأخلاقيات
يستخدم فقط 24% من الشركات إطار عمل واضح يوجه جهودها نحو تحقيق الأهداف التجارية من خلال الذكاء الاصطناعي. أما بالنسبة للمبادرات الأخلاقية والسلامة، فهي تؤثر على طريقة اعتماد المؤسسات لهذه التقنية، حيث تتبنى ثلثا الشركات معايير أخلاقية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
تحديات القطاع
تواجه بعض القطاعات تحديات أكبر من غيرها. على سبيل المثال، يتعين على المؤسسات المالية التعامل مع تنظيمات صارمة، بينما يتخلف قطاع التجزئة بسبب مشكلات تتعلق بجودة البيانات.
الضرورة للقيادة الواضحة والبنية التحتية القوية
قالت جنيفر بيلينسيت، المستشارة الرئيسية للاستراتيجية البياناتية في Snowflake، إن “الإيمان وحده لا يكفي.” وأضافت: “تحقيق مكاسب إنتاجية يتطلب ملكية واضحة، أساسات بيانات قوية، وتوافق بين مبادرات الذكاء الاصطناعي والأهداف التجارية القابلة للقياس.”
ختامًا، تؤكد Snowflake أن النجاح في استغلال الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل كبير على إرساء قواعد أساسية صلبة من حيث الحوكمة، جودة البيانات، والمسؤولية الواضحة. فالتنفيذ هو المفتاح الحقيقي للتغلب على التحديات الحالية، ويجب أن يكون التطوير المستمر والتدريب من ضمن أولويات الشركات لتحقيق أقصى استفادة من هذه التقنية الثورية.
