ناقلة نينغ يوان ديان كون الكهربائية تبرز كرائدة في تقنية الشحن البحري المستدامة
تُعدّ نينغ يوان ديان كون، سفينة حاويات كهربائية ضخمة تزن 10,000 طن، واحدة من أبرز الابتكارات في مجال النقل البحري البيئي. فهي مزودة ببطاريات تعادل قوة 250 سيارة Tesla، وتتمتع بقدرة فريدة على استبدال جميع بطارياتها العشرة في الميناء، تمامًا كما يُغير المستخدم بطارية هاتفه الكبيرة.
تصميم وتكنولوجيا متقدمة
تبلغ طول السفينة حوالي 128 مترًا، أي أطول من ملعب كرة القدم الأمريكي التقليدي، بما في ذلك مناطق النهاية. تعتمد في تشغيلها على نظام دفع كهربائي يتكون من محركين دائمَي المغناطيس بقوة 875 كيلوواط لكل منهما، يتيحان للسفينة الوصول إلى سرعة قصوى تبلغ 11.5 عقدة.
تحتوي السفينة على مجموعة من عشرة حاويات بطارية، تخزن مجتمعة حوالي 19 ميغاواط ساعة من الطاقة، وهو ما يعادل تقريبًا 250 حزمة بطارية من نوع Tesla بسعة 75 كيلوواط ساعة. يمكن شحن هذه البطاريات عبر وصلات برية عالية الجهد أو استبدالها بالكامل بنسخ مسبقة الشحن، مما يسرع عملية إعادة التزويد بالطاقة بشكل كبير.
إضافة إلى ذلك، تم تجهيز السفينة بألواح شمسية على السطح تساهم في تلبية متطلبات الطاقة الإضافية للمرافق الداخلية، مما يقلل من استهلاك البطاريات الأساسية.
اختبارات وتجارب بحرية رائدة
شُنت الاختبارات البحرية للسفينة بين 6 و13 فبراير 2026، حيث شملت تقييم أداء البطاريات ونظام الملاحة المستقلة الذي يُمكنها من تحديد المسارات وتجنب الاصطدامات بدون تدخل بشري مستمر. كما استُخدمت أنظمة ذكية لإدارة غرفة المحركات وأداء عمليات الرسو والانطلاق تلقائيًا.
تمثل نينغ يوان ديان كون نموذجًا عمليًا لتطبيق تقنيات القيادة الذاتية في الشحن التجاري، وهي خطوة مهمة في تطوير النقل البحري الحديث.
مستقبل واعد مع تحديات
تمتلك الشركة المالكة، شركة نينغبو للملاحة البحرية، خططًا لاستغلال السفينة في خدمات التزويد بالميناء نينغبو-تشوجشون، مع وجود سفينة ثانية من نفس الطراز، نينغ يوان ديان بنغ، التي تم إطلاقها مؤخرًا ومن المتوقع أن تنضم للأسطول قريبًا.
تصميم السفينة يعكس اهتمامًا كبيرًا بكفاءة الأداء، حيث وضع الملاحون قبة القيادة في المقدمة، مما يمنحهم رؤية واضحة حتى مع تكدس الحاويات في مقدمة السفينة، مع تحسينات ديناميكية هوائية تعزز من كفاءتها.
ومع ذلك، يبقى السؤال قائمًا حول مدى جدوى استبدال البطاريات على نطاق واسع في سفن بهذا الحجم، خاصة مع الحاجة إلى بنية تحتية متخصصة ومهلة زمنية طويلة في الموانئ. كما أن البيانات على مدى استدامة البطاريات البحرية الكبيرة لا تزال محدودة، رغم أن هذا المشروع يمثل إنجازًا هندسيًا حقيقيًا.
في النهاية، نجاح هذه التجربة وتقييم مدى فعاليتها على المدى الطويل سيحدد ما إذا كانت هذه التقنية ستصبح معيارًا في صناعة الشحن البحري أم تظل مجرد تجربة رائدة.
المصدر: Latest from TechRadar
