تتجاوز الروبوتات رسميًا المستخدمين البشريين على الإنترنت مع تزايد حركة مرور الذكاء الاصطناعي عبر منصات التجارة والبحث والبث المباشر ووسائل السفر.

مارس 31, 2026 · Uncategorized · 3 دقائق قراءة

أصبحت الأنظمة الآلية تولد الآن حركة مرور على الإنترنت تفوق تلك التي يخلقها المستخدمون البشر، حيث تهيمن روبوتات الزحف على جمع البيانات عبر معظم المنصات الرقمية الكبرى. وتتركز غالبية الحركة الآلية في قطاعات التجزئة والإعلام والسفر، مما يعكس تحولًا جذريًا في طبيعة التفاعل على الشبكة.

وفقًا لتقرير “حالة حركة المرور بواسطة الذكاء الاصطناعي” الصادر عن شركة Human Sec، فقد شهد عام 2025 نمو حركة المرور الآلية بسرعة تفوق ثمانية أضعاف نمو النشاط البشري. وقال ستو سولومون، الرئيس التنفيذي للشركة، إن الإنترنت بشكل عام يُبنى على فكرة وجود إنسان على الطرف الآخر من الشاشة، لكن هذه الفكرة تتبدد بسرعة كبيرة.

تصنيفات حركة المرور المعتمدة على الذكاء الاصطناعي

يقسم التقرير حركة المرور الناتجة عن الذكاء الاصطناعي إلى ثلاث فئات رئيسية بناءً على طريقة تفاعل الأنظمة الآلية مع مواقع الويب:

  1. عناكب التدريب (Training crawlers): تمثل أكبر حصة بنسبة 67.5%، وتستخدم بشكل رئيسي لجمع البيانات بهدف تطوير وتحسين نماذج الذكاء الاصطناعي.
  2. مستخرجو البيانات (AI scrapers): تساهم بحوالي 31.9% من الحركة، وتركز على استخراج المعلومات في الوقت الحقيقي لدعم أدوات البحث والمساعدين الافتراضيين.
  3. الأنظمة الوكيلية (Agentic AI): تشكل نسبة صغيرة تبلغ 1.7%، لكنها شهدت نموًا مذهلاً بنسبة تقارب 8,000% خلال العام، نظراً لقدرتها على التصرف بشكل مستقل على المواقع الإلكترونية.

نمو الأنظمة الوكيلية وتأثيرها

شهدت الأنظمة الوكيلية، التي تتصرف بشكل مستقل، نمواً هائلًا، حيث أصبحت تتفاعل بشكل مباشر مع صفحات المنتجات، صفحات البحث، وحتى عمليات تسجيل الدخول والتوثيق، وأحيانًا صفحات الدفع. هذه الظاهرة تعكس تحولاً في نمط الاستخدام، حيث لم تعد أدوات الذكاء الاصطناعي تقتصر على المراقبة السلبية للمحتوى، بل أصبحت تتدخل بشكل فعال في عمليات الشراء والتفاعل التجاري على الإنترنت.

التركيز على القطاعات والشركات الكبرى

حوالي 95% من حركة المرور الناتجة عن الذكاء الاصطناعي تتركز في ثلاث قطاعات رئيسية: البيع بالتجزئة والتجارة الإلكترونية، والبث الإعلامي، والسفر والضيافة. وعلى مستوى الشركات، تسيطر عدد قليل من الكيانات على المشهد، حيث تسهم شركة OpenAI وحدها بنسبة تقارب 69% من حركة روبوتات الدردشة، تليها Meta وAnthropic.

التحديات الأمنية والقلق المستقبلي

ينجم عن النمو السريع للذكاء الاصطناعي في العمليات التجارية مخاوف أمنية، خاصة مع استخدام أدوات المساعدة في التسوق على نفس صفحات الدخول وعمليات الدفع التي يهاجمها المهاجمون. ويشهد القطاع زيادة في محاولات استخراج البيانات غير المشروعة، والاستيلاء على الحسابات، والنشاط الاحتيالي، مما يصعب التمييز بين الحركة الشرعية والخبيثة.

وفي الوقت ذاته، لا يجب أن يُفهم من وجود حركة الذكاء الاصطناعي أنها بالضرورة تهديد أو نشاط خبيث، إذ أن ميزات شائعة مثل ملء البيانات التلقائي ونظرة عامة على الذكاء الاصطناعي تُعد جزءًا من هذا التدفق. وبهذا، يؤكد ستو سولومون أن فكرة أن “الآلات شريرة والبشر طيبون” ليست واقعية، ويجب أن نعيش في عالم تتصرف فيه الآلات نيابة عنا، مع ضرورة بناء مستوى من الثقة المستدامة على مر الزمن.

المصدر:
Latest from TechRadar